ابن الفرضي

198

تاريخ علماء الأندلس

وأبو العباس الرّازي ، وابن ألون ، وأبو بكر ابن المسور المعروف بابن أبي طنّة ، في جماعة كثيرة . وسمع في كور الشام من جماعة ، منهم : ابن أبي الخصيب ، بالرّملة ، وأبو الميمون القاضي ، بعسقلان ، وأبو عبيد اللّه الهاشميّ ، ببيت المقدس . وسمع بدمشق من أبي الميمون بن راشد صاحب أبي زرعة ، وابن أبي العقب ، وغيرهما . وسمع بمكّة من أبي الحسن الطّوسيّ ، وبكير المعروف بالحدّاد ، وأبي الحسن الخزاعي ، وأبي بكر الآجرّي ، في جماعة سواهم من المكّيين ، وغيرهم من الغرباء القادمين عليهم في الموسم . وعدّة شيوخه الذين لقيهم وكتب عنهم ، مائتان وستة وثلاثون شيخا . وعني على ذلك بالقرآن ، فقرأه على جماعة من أهل القراءة وجوّده ، واستوسع في اكتتاب الحديث ، وقرأ القرآن على جماعة من أهل القراءة « 1 » . وكتب حديثا ؛ وكان حافظا للحديث ، عالما بطرقه ، منسوبا إلى فهمه ، وسمع النّاس منه قديما . وألّف كتبا حسانا في الزّهد ، وخرّج من حديث الأئمة : حديث مالك بن أنس ، وشعبة بن الحجّاج ، رحمهما اللّه ، وفي غير ذلك . وعدّة شيوخه الذين كتب عنهم مائتان وثلاثون شيخا « 2 » . ومولده سنة خمس وعشرين . وتوفّي ليلة الأحد لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة ، ودفن يوم الأحد بعد صلاة العصر في مقبرة متعة ، وصلّى عليه عبد الرّحمن بن محمد بن فطيس الوزير ، وما شهده من الناس إلا خواصّ . 416 - خلف « 3 » بن أحمد ، المعروف بابن أبي جعفر ، من أهل قرطبة ،

--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، وهو تكرار لا معنى له . ( 2 ) هذا تكرار لما سبق قبل قليل ، ولا معنى لإعادته . ( 3 ) ترجمه الحميدي في جذوة المقتبس ( 411 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 697 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 726 .