ابن الفرضي

178

تاريخ علماء الأندلس

الرّعينيّ ، ووهب بن مسرّة الحجاريّ ، ومحمد بن يعقوب القرشيّ . وتوفّي رحمه اللّه في ذي القعدة سنة خمس وسبعين وثلاث مائة . الغرباء في هذا الباب 375 - حكم « 1 » بن محمد بن هشام القرشيّ المقرئ ، من أهل القيروان ، يكنى أبا القاسم . قرأ القرآن بالقيروان على الهواريّ ، وكان الهواريّ قد قرأ على ابن خيرون . وخرج منها وهو ابن سبع عشرة سنة ، فدخل مصر وهي متوافرة من رجالها ، فتحلّق بها إلى بنان العابد وجالسه . وسمع بها من الحسين بن محمد ابن داود بن مأمون وغيره . وقرأ على أهل القراءة . ثمّ حجّ ، ودخل العراق ، فقرأ بها على جماعة من أصحاب القراءات ، وجلس بها إلى جماعة من العبّاد مثل أبي عمر الزّاهد وغيره . وكان كثير الحكاية عنهم . وقدم الأندلس في أول ولاية المستنصر رحمه اللّه . فوصل إليه وأكرمه . ثمّ استأذنه في الجواز إلى بلده وألحّ في ذلك ، فأذن له ، فجاز إلى القيروان ، ثمّ امتحن مع عبيد اللّه الشّيعيّ بأن سجنه من أجل صلابة كانت فيه في السّنّة ، وإنكار شديد على أهل البدع . ثمّ انطلق فجاز إلى الأندلس مرة ثانية ، فأكرمه أمير المؤمنين وأجرى عليه العطاء في ديوان قريش إلى أن مات . وكان يقرئ القرآن ، وقد كتب عنه الحديث ، وشهدته يقرأ ويقرئ ولم أكتب عنه شيئا . توفّي رحمه اللّه ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة سبعين وثلاث مائة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ، ودفن في مقبرة الرّبض ، صلّى عليه أبو جعفر أحمد بن عون الله . * * *

--> ( 1 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 322 .