ابن الفرضي
170
تاريخ علماء الأندلس
352 - حسين « 1 » بن فتح ، أصله من نكور ، وسكن إشبيلية ، يكنى أبا عليّ . قال لي أبو محمد الباجيّ : كان حسين بن فتح مؤدّبا بالقرآن ، وكان له بصر بالغريب والنّحو والشّعر . سمع من أبي جعفر البغداديّ بعض كتب ابن قتيبة . حدّث عنه أبو محمد الباجيّ ، وأحمد بن عبادة الرّعينيّ وأثنى عليه خيرا . وقال لي الباجيّ : وعلى يديه أخذت مدينة سبتة . 353 - حسين « 2 » بن محمد بن نابل ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا بكر . سمع من أسلم بن عبد العزيز ، ومحمد بن عمر بن لبابة ، وأحمد بن خالد ، وابن أيمن ، وقاسم ، وغيرهم . ورحل ، فحجّ سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة ، وسمع من ابن الأعرابيّ بمكّة ، ومن عليّ بن أبي مطر بالإسكندريّة ، ومن أحمد بن مسعود الزّنبريّ « 3 » بمصر ، ومن محمد بن أيّوب الرّقّي ، وأبي هريرة بن أبي العصام ، وأبي الطّاهر المدنيّ ، وعليّ بن أحمد بن سلامة الطّحاويّ ، وابن الورد ، وغيرهم . وكان شيخا صالحا ، وكان له حظّ من حفظ الرّأي وعقد الشّروط ، وكان متصرّفا في العربية والغريب والشّعر . وكان شاعرا . حدّث ، وكتبت عنه كثيرا . وكانت فيه غفلة . وقال لي : ولدت سنة ستّ وتسعين ومائتين . وتوفّي يوم السّبت لثلاث خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة ، ودفن في مقبرة فرانك ، وصلّى عليه ابنه عمر .
--> ( 1 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 652 ) ، والسيوطي في بغية الوعاة 1 / 538 . ( 2 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 373 ، والسيوطي في بغية الوعاة 1 / 539 . ( 3 ) في الأوربية وما طبع عنها : « الزبيدي » محرف .