ابن الفرضي

144

تاريخ علماء الأندلس

إبراهيم الدّورقي ، وهارون بن عبد اللّه الحمّال ، وزهير بن حرب أبو خيثمة ، وأبو ثور صاحب الشّافعي ، ومحمد بن عمر العدنيّ صاحب ابن عيينة . وسمع بإفريقيّة من سحنون بن سعيد ، وعون بن يوسف ، وغيرهم جماعة . أخبرني أبو محمد عبد اللّه بن عليّ الباجيّ ، عن عبد اللّه بن يونس راوية بقيّ بن مخلد أنّ عدّة الرّجال الذين لقيهم بقيّ وسمع منهم مائتا رجل وأربع وثمانون رجلا . أخبرنا سليمان بن أيّوب ، قال : حدّثنا قاسم بن أصبغ ، قال : قال لنا ابن أبي خيثمة - وذكر بقيّ بن مخلد - : ما كنّا نسميه إلّا المكنسة ، وهل احتاج بلد فيه بقيّ بن مخلد أن يأتي إلى هنا منه أحد ؟ أو كما قال . أخبرنا أبو عمر بن عبد البصير ، قال : حدّثنا خالد بن سعد ، قال : سمعت طاهر بن عبد العزيز يقول : حملت مع نفسي « 1 » جزءا من « مسند » أبي عبد الرّحمن بقيّ بن مخلد إلى المشرق ، فأريته محمد بن إسماعيل الصّائغ فقال : ما اغترف هذا إلّا من بحر علم . وعجب من كثرة علمه . قال : وحدّثنا خالد ، وسمعت محمد بن إبراهيم بن حيّون يقول : سمعت أبا عبد الرّحمن يقول : لمّا قدمت من العراق على يحيى بن بكير أجلسني إلى جنبه وسمع منّي سبعة أحاديث . قال : وحدّثنا خالد ، قال : سمعت طاهر بن عبد العزيز يقول : سمعت أبا عبد الرّحمن يقول : قدمت على سحنون ، فكان ابنه محمد يسمع عليّ في داخل بيت سحنون بمحضر سحنون ، وبقيّ بن مخلد ملأ الأندلس حديثا ورواية ، وأنكر عليه أصحابه الأندلسيون : عبد اللّه بن خالد ومحمد بن الحارث وأبو زيد ما أدخله من كتب الاختلاف وغرائب الحديث ، وأغروا به

--> ( 1 ) رسمها الناسخ في الأصل المخطوط : « مع بقي » ثم وضع سينا مهملة تحت بقي لتقرأ : نفسي ، ومما لا شكّ فيه أن النص لا يصح بقوله : مع بقيّ . وفي سير أعلام النبلاء 13 / 287 : « حملت معي » ، وهو الصواب الذي ليس فيه ارتياب .