ابن الفرضي

97

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

وكان : أحفظ أهل زمانه للمسائل على مذهب مالك وأصحابه . أخبرني من سمع محمد بن [ إ ] سحاق بن السّليم يقول له يا أبا بكر : لو رآك عبد الرحمن بن القاسم لعجب منك . شور في الأحكام صدرا من ولاية محمد بن إسحاق القاضي ، ولما توفّى محمد بن إسحاق ولى محمد بن يبقى قضاء الجماعة وذلك يوم الخميس لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة سبع وستين وثلاث مائة . وكان : كثير الصّلاة ، كثير التّلاوة ، وكان مع علمه بالمسائل ، بصيرا بالعربية والحساب ، حسن الحكاية ، وكان بعيدا من الحيف في أحكامه . وكانت فيه سلامة تجوز عليه بها بعض ما لا يجوز على أهل اليقظة من قبول المدح مواجهة ، واستحسان الإطراء « 1 » عفا اللّه عنّا وعنه . وكان كريم العناية رابا للصنيعة ، وانتفع به جماعة من صحبه ، وتردّدوا « 2 » عليه ، وتأثلوا به في دنياهم . ولا أعلمه حدّث إلّا بصحيفة ردّ فيها على محمد بن مسرّة قرئت عليه مرّات . واستسقى بنا سنة تسع وسبعين ، وسنة ثمانين فلم تكن خطبه في الاستسقاء كخطبه في الجمعة . وتوفّى : ( رحمه اللّه ) ليلة الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة . ودفن يوم الأحد بعد صلاة العصر في مقبرة قريش وصلّى عليه أحمد بن عبد اللّه بن ذكوان صاحب الرد . شهدت جنازته وشهدها جماعة المسلمين . وكان الثّناء عليه حسنا ومولده يوم الجمعة لثمان خلون من شهر رمضان سنة سبع عشرة وثلاث مائة . 1364 - محمد بن موسى بن مصباح بن عيسى المؤذّن : من أهل قرطبة ؛ يكنّى : أبا بكر . سمع بقرطبة : من أحمد بن خالد ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ، وقاسم بن أصبغ ، ومحمد بن عبد اللّه بن أبي دليم ونظرائهم . ورحل إلى المشرق سنة تسع

--> ( 1 ) بالأصل : الاظرا ؟ . وهو مصحف عنه . ( 2 ) بالأصل : وتردد عليه .