ابن الفرضي
201
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
وكان : قد رحل في طلب الحديث وهو يومئذ شيخ إمام . سمع عنه العلم قبل رحلته ، وذهب إلى صنعاء إلى الدّيرى ، وكتب عنه النّاس . وسمع منه علىّ ابن عبد العزيز بمكّة وخلق كثير بمصر ، ورأيته قد جاءته كتب كثيرة نحو الماية كتاب من جماعة من أهل مصر بعضهم يسأله الإجازة ، وبعضهم يسأله في كتابه الرّجوع إليهم . سألته عن مولده فأبى أن يخبرني . وتوفّى رحمه اللّه عندنا « 1 » بالقيروان في سنة ثمان « 2 » وثمانين ومائتين وصلّينا عليه بباب مسلم ، وكان المقدم للصّلاة عليه حمديس القطّان . 1616 - يوسف بن رباح : من أهل إلبيرة . سمع : من ابن وضّاح ، وبقىّ بن مخلد . وابن مزين ، والعتبىّ . قال أبو سعيد : يوسف بن رباح أندلسي نسبوه في موالى بنى تغلب . ذكره الخشنىّ . يعنى : ابن حارث وقال : توفّى ( رحمه اللّه ) : سنة ثمان وتسعين ومائتين . أخبرني به محمد بن أحمد بن يحيى . 1617 - يوسف بن سفيان القرشىّ : من أهل بطليوس ؛ يكنّى : أبا عمر . سمع بقرطبة : من العتبى ، وأبى صالح ونظرائهما . وسمع ببطليوس : من منذر بن حزم . وكان : فقيها ، خيّرا ، فاضلا . أخبرنا محمد بن أحمد صاحبنا ، قال : أخبرني أحمد بن يوسف صاحب الصّلاة قال : أخبرني منذر بن معمر صاحب الصّلاة ، قال : كان يوسف بن سفيان فقيها فاضلا ؛ وكان ابن مروان صاحب بطليوس يميل إليه ، فسعى به عنده ، وقيل له : إنه يتنقّصك ، ويقع فيك . فهمّ به وأراده . فوقعت في ذلك النّهار بمدينة بطليوس
--> ( 1 ) بالأصل : « وعدنا » ؛ وهو تحريف . ( 2 ) في : « الجذوة » سنة ثلاث وثمانين ومائتين