ابن الفرضي

196

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الفتنة ، وكيف هو ناج منها ؟ . فقال له رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلم ] : « يا رويفع : الزم الجبال والقفار ؛ فإنه أسلم لدينك ودنياك . . . . . « 1 » بل الحياة . فعليك : بسكنى مدينة برقة ؛ إنّها ستفتح عليكم وغيرها : من مدائن المغرب » ؛ وفي الخبر « 2 » : « مدينة في الإسلام بعض الأرض المقدّسة : ساكنها سعيد ، وميّتها « 3 » - في آخر الزمان - عريق « 4 » . فقال عبد اللّه بن عمر : فما زلت اجعل [ ذلك ] « 5 » من بالى ، من أجل هذا الحديث ؛ حتى فتح اللّه على المسلمين مصر والمغرب . فسأل رويفع عمر بن الخطاب : [ أن ] يوفده « 6 » إلى المغرب ؛ فولّاه برقة . فلم يزل بها حتى مات فيها ؛ وقبره بها رحمه اللّه . قال عبد اللّه : هذا حديث باطل ، ولا سيّما بهذا الإسناد . 1610 - يزيد بن إسباط المخزومي : من أهل شذونة ، من ساكنى شريش ؛ يكنّى : أبا خالد سمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ ونظرائه . وكان فقيها عالما ، وشاعرا أديبا ، وبليغا خطيبا . وولى الصلاة بموضعه . وله يقول منذر بن عمر الشّذونى : أبا خالد يا عدّة للعشائر ، * ويا زينة الدّنيا ، وزين المنابر ويا قمرا للدّين : يشرق نوره ؛ * ويا كوكبا في العلم : ليس بغائر وابنه أبو يزيد أسباط بن يزيد ؛ فقيه أديب شاعر ، وقد ولى الصّلاة بموضعه . * * *

--> ( 1 ) بياض بالأصل . ( 2 ) بالأصل : « الخير » ؛ وهو تصحيف . ( 3 ) بالأصل : « ومتيها » ؛ وهو تصحيف . ( 4 ) كذا بالأصل . ولعله : بألفين المعجمة ؛ فليحرر . ( 5 ) موضوع هذه الزيادة بياض بالأصل . ( 6 ) بالأصل : « فوفده » ؛ ولعل أصله ما ذكرناه مع ما زدناه .