ابن الفرضي
18
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
ورحل رحلة ثانية فسمع فيها : من إسماعيل بن أبي أويس ، ويعقوب بن حميد بن كاسب ، وإبراهيم بن المنذر الجذامي ، وإبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي ، ومحمد ابن قدامة ، ومحمد بن بكّار الحمصي ، وهارون بن سعيد الأيلى « 1 » ، ويعقوب بن كعب الأنطاكي « 2 » ، ومحمد بن المبارك الصورىّ ، وحامد بن يحيى البلخي ، ومحمد بن مسعود المصّيصىّ صاحب القطّان ، ومحمد بن فروخ . ونصر بن مهاجر ، ومحمد بن عمرو الغزي ، وأبى جعفر البستي « 3 » ، ومحمد بن أبي السرىّ ، وحرملة بن يحيى التجيبى « 4 » ، ومحمد بن سعيد بن أبي مريم ، ومحمد بن عبد الرحيم البرقي ، وأبى الطّاهر أحمد بن عمرو بن السّرح ، ويوسف بن عدىّ ، والحارث بن مسكين ، وزهير بن عبّاد ، وأصبغ بن الفرج ، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن دحيم ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وشجاع بن مخلد . وسمع بإفريقية : من سحنون بن سعيد ، وعون بن يوسف ، وسعيد بن عبدوس في جماعة كثيرة من البغداديّين ، والمكيّين ، والشّاميّين ، والمصريّين ، والقرويّين : وعدة الرّجال الذين سمع منهم في الأمصار خمس وسبعين ومائة رجلا ، وبمحمد بن وضّاح ، وبقي بن مخلد صارت الأندلس دار حديث . وكان : محمد بن وضّاح عالما بالحديث ، بصيرا بطرقه متكلّما على علله ؛ كثير الحكاية عن العبّاد ، ورعا ، زاهدا ، فقيرا . متعففا ؛ صابرا على الأسماع ، محتسبا في نشر علمه . سمع منه الناس كثير ، ونفع اللّه به أهل الأندلس . قال أحمد : كان أحمد بن خالد لا يقدم على ابن وضّاح أحدا ممن أدرك بالأندلس وكان يعظمه جدا ، ويصف فضله وعقله وورعه . غير أنّه كان ينكر عليه كثرة رده في كثرة من الأحاديث . وكان ابن وضّاح كثيرا ما يقول : ليس هذا من كلام النبىّ
--> ( 1 ) انظر : هامش آداب الشافعي ومناقبه ص 35 . ( 2 ) بالأصل : الأنصاكى . وهو مصحف عنه . ( 3 ) بالأصل السبتي . ( 4 ) بالأصل : التجينى وهو تصحف . انظر : هامش آداب الشافعي ومناقبه ص 29 .