ابن الفرضي
126
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
وسمع بمصر : من المزينى والرّبيع بن سليمان المؤذّن ومحمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم وغيرهم . قال أحمد بن عبد البر : وكان أبو عبيدة من أصدق أهل زمانه . سمعت عبد اللّه ابن حنين يقول : كان أن يخرّ من السماء إلى الأرض أهون عليه من أن يكذب . وكان عالما بالحساب والنّجوم ، وكان مولعا بالتشريق في قبلته ، مفتونا بذلك . فلذلك كان يقال له صاحب القبلة . أنشدنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن علىّ قال : أنشدنا قاسم بن أصبغ قال : أنشدني أحمد بن محمد بن عبد ربّه لنفسه في أبى عبيدة صاحب القبلة : أبا عبيدة ما السّؤال عن خبر * تحكيه إلّا سوء والّذى سألا أبيت إلّا شذوذا « 1 » عن جماعتنا * ولم تصب رأى من أرجى ولا اعتزلا « 2 » كذلك القبلة الأولى مبدّلة * وقد أبيت فما تبغى بها بدلا زعمت بهرام أو بيذخت ترزقنا * لا بل عطارد أو مرّيخ أو زحلا وقلت إنّ جميع الخلق في فلك * بهم يحيط وفيهم يقسم الاجلا والأرض كوريّة حفّ السّماء بها * فوقا وتحتا وصارت نقطة مثلا صيف الجنوب شتا للشّمال بها * قد صار بينهما ها وذا دولا فما لكانون في صنعا وقرطبة * فردا وأيلول يذكى فيهما السولا هذا الدّليل ولا قول عزرت به * من القوانين يجرى القول والعملا كما استمر ابن موسى في غوايته * فوعّر « 3 » السّهل حتّى خلته جبلا أبلغ معاوية المصغى لقولهما * إنّى كفرت بما قالا وما فعلا قال لنا أبو محمد : قال لنا قاسم رحمه اللّه : ابن موسى هو : الأقشبين « 4 » ، ومعاوية القرشىّ ابن الشّبانس .
--> ( 1 ) بالأصل : « شدودا » وهو تصحيف . ( 2 ) بالأصل : « اعترلا » وهو مصحف عنه ( 3 ) بالأصل : « فوه » وهو تصحيف . ( 4 ) هكذا في الأصل . فليحرر .