ابن الفرضي

106

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

ويحسن التّقييد والضّبط . ثقة فيما كتب . حدّث بيسير . وكان محمد بن يحيى بن زكرياء أيام ولى القضاء قد قدّمه إلى النظر في الأوقاف ؛ فلم يزل يتولى ذلك إلى أن توفّى فجأة ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة . نزعه فالج في مجلس القاضي فحمل إلى داره وتوفّى ( رحمه اللّه ) في مساء ذلك اليوم ودفن يوم الأربعاء بعد صلاة العصر في مقبرة متعة وصلّى عليه ابنه محمد . 1386 - محمد بن يعيش بن منذر الأيدي : من أهل طليطلة ؛ يكنّى : أبا عبد اللّه . كان : فقيها ، حافظا للمسائل ، عالما بالشروط ، رأسا في معرفتها . توفّى : سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة . ومولده سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة . 1387 - محمد بن خليفة بن عبد الجبّار بن عبد اللّه بن خليفة بن محمد بن خليل ابن مسلم البلوى المؤدّب : من أهل قرطبة ؛ يكنّى : أبا عبد اللّه . رحل حاجا سنة ثمان وأربعين . فسمع بمكّة : من محمد بن الحسين الآجرىّ بعض كتبه ، ومن أبى بكر محمد بن علىّ بن محمد النّهاوندى ، ومن أبى الحسن الخزاعي . ثم انصرف إلى الأندلس فلزم التأديب بالقرآن ، وسمع الناس منه ، وإنما كان عنده عن الآجرىّ يسير . ثم كان بعد ذلك لا يؤتى بشئ من الكتب إلّا ذكر أنه سمعه ، ولقد بلغني : أن أحداثا تغفلوه بكتاب لمحمد بن الحسين البرجلاني الزّاهد شيخ أبى بكر بن أبي الدّنيا فذكر أنه سمعه وظنّه محمد بن الحسين الآجرىّ . وكان : يؤتى بالكتاب فينسخه ثم يحدّثهم به . وكان : ضعيف الخطّ لا يقيم الهجاء . وكان شيخا صالحا زاهدا . وتوفّى ( رحمه اللّه ) : ليلة الاثنين لأربع بقين من المحرم سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة . ودفن يوم الاثنين بعد صلاة العصر في مقبرة أمّ سلمة .