ابن الفرضي
75
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
سمع منه من رجال الأندلس : أحمد بن عبد اللّه القرشىّ الجيى « 1 » التجيبىّ وغيره . وسمع منه : محمد بن عمر بن عبد العزيز فيما كان يزعم ؛ وانصرف إلى المشرق بعد ما تردد في الأندلس أعواما ، واستوزر بعد ذلك هناك . أخبرني بذلك خطّاب بن مسلمة بن بترى ، وأخبرني سليمان بن أيّوب : أنّ أبا جعفر البغداذىّ إنّما دخل الأندلس متجسّسا . 202 - أحمد بن الفتح المليلى ؛ يكنّى : أبا جعفر ، ويعرف : بابن الحزاز ، وكان : قاضيا بمليلة . وقدم على النّاصر ( رحمه اللّه ) قرطبة سنة : خمس وعشرين وثلاث مائة لما خشي من عساكر الشّيعة ؛ فأجاره النّاصر ، وسجّل له على قضاء ناحيته . وكان : عظيم القدر جليلا ، وكان : نظير بكر بن حمّاد في الرواية والشعر وحفظ الأخبار . وتوفّى : بمليلة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة . ذكره علىّ بن معاذ البجّانيّ ، وكان لقيه وسمع منه . 203 - أحمد بن الفضل بن العبّاس البهراني الدّينورى الخفّاف « 2 » ؛ يكنّى : أبا بكر . قدم الأندلس في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة . وكان يخبر أن مولده بالدّينور ، وانه تحول إلى بغداذ ، وأنه أقام برهة لا يكتب ثمّ تعلّم الكتابة بالرّامور . فكان يكتب كتابا ضعيفا يخل بالهجاء . سمع الحديث : من جماعة ببغداذ ، والبصرة ، والشّام . ولزم محمد بن جرير الطّبرىّ وخدمه ، وتحقق به وسمع منه مصنّفاته فيما زعم ، ولم يكن ضابطا لما روى . وكان : إذا أتى بكتاب من كتب الطّبرىّ قال : قد سمعته منه . وسمعته يقرأ عليه ويحدّث به عنه .
--> ( 1 ) كذا بالأصل : فليحرر . ( 2 ) انظر : جذوة المقتبس ص 131 رقم 239 .