ابن الفرضي

69

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

قرطبة ؛ يكنّى أبا عمر ؛ رحل إلى المشرق ودخل العراق تاجرا . فسمع بها : من أبى عمرو وعثمان بن أحمد بن عبد اللّه الدقّاق ، المعروف : بابن السّماك ، ومن أبى علىّ الحسين بن صفوان بن إسحاق البرذعىّ ، ومن أبى علىّ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصّفار ، ومن أبى جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزّاز . وسمع بمكة : من ابن الاعرابىّ . وسمع بمصر : من أبى قتيبة سلم بن الفضل ابن سهل البغدادي وغيرهم من المصريين . وأدخل الأندلس كتبا غريبة تفرّد بروايتها فسمعها النّاس منه قديما وحديثا ولم يكن له فهم ، ولا كان يقيم الهجاء إذا كتب . غير أنّه كان رجلا صالحا صدوقا إن شاء اللّه . وكانت رحلته وسماعه قديما ؛ سمعت منه أكثر ما كان يرويه ، وأجاز لي جميع روايته وكتبه . وتوفّى ( رحمه اللّه ) : ليلة السّبت لثلاث بقين من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة ، ودفن يوم السّبت صلاة العصر في مقبرة بلاط مغيث ، وصلّى عليه القاضي محمد بن يبقى بن زرب . وكان مولده قبل الثّلاث مائة . 187 - أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرّحيم بن كنانة اللخمىّ : من أهل قرطبة ؛ يعرف : بابن العنّان ؛ ويكنّى : أبا عمر . سمع : من أحمد بن خالد ، ومحمد بن قاسم ، وعثمان بن عبد الرحمن ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ، وقاسم بن أصبغ ، وكان : ثقة خيارا وسيما ، حسن المنظر والمخبر ، ضابطا لما كتب ، جيّد التّقييد لما روى . ورحل إلى المشرق سنة اثنتين وثلاث مائة . فسمع بمكة : من أبي سعيد بن الأعرابىّ . وبمصر : من أبى محمد بن الورد ، ومن أبى بكر أحمد بن مسعود الزّبيدى وسمع منه النّاس كثيرا .