ابن الفرضي

324

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

وإحضار عبد الأعلى - وبيّتا « 1 » مع عبد الأعلى على أن يكذّب « 2 » عبد الملك ابن حبيب : إذا خالفهما ؛ ويستظهر بكتابه ورواياته عن أصبغ . - فاحضرهم القاضي وأعاد الشورى في المسألة ، وحضر عبد الأعلى بما سألهم ، فأفتى يحيى وسعيد بفتياهما الأولى ؛ وأفتى عبد الملك بخلافهما ، وادّعى ذلك رواية عن أصبغ . فكذّبه عبد الأعلى ، وأخرج كتابه وأراه القاضي ؛ فخرج القاضي على عبد الملك : فعنّفه « 3 » . وخشّن له ، وقال له : إنّما تخالف أصحابك بالهوى . فرفع عبد الملك بن حبيب إلى الأمير عبد الرّحمن بن الحكم كتابا : يشكو فيه يحيى بن يحيى وسعيد بن حسّان ، ويغرى بالقاضي ، ويقول : إنّه شاور عبد الأعلى بغير إذنك فأنكر ذلك الأمير ، وبعث في القاضي ، وأوصى إليه في ذلك ، وغلّظ . ثم إنّ عبد الأعلى رفع إلى الأمير كتابا يذكر فيه : ولاءه ، ومكانه من العلم ؛ ويصف رحلته وطلبه ؛ واستشهد بالقاضي ، ويحيى بن يحيى ، وسعيد بن حسّان ؛ فأمر الأمير القاضي بإحضاره الشّورى من ذلك الوقت . ذكره . أحمد . وكان : عبد الأعلى رجلا عاقلا ، حافظا للرأي ، مشاركا في علم النّحو واللّغة ، متديّنا زاهدا . سمع منه : محمّد بن وضّاح قديما ، وسمع منه : محمّد بن عمر بن لبابة وصحبه طويلا ، ولم يكن لعبد الأعلى معرفة بالحديث ، وكان ينسب إلى القدر ؛ وذكر خالد عن أسلم بن عبد العزيز : وكان ابن لبابة ينكر ذلك عنه ؛ وكان عبد الأعلى يذهب : إلى أن الأرواح تموت .

--> ( 1 ) بالأصل : وبينا . وهو تصحيف . ( 2 ) بالأصل : زيادة بعد ذلك ، هي : « يحيى بن يحيى » ؛ وهي من عبث الناسخ أو الطابع . فتأمل : ( 3 ) عبارة الأصل هكذا : « معنقه » . وهي مصحفة .