ابن الفرضي

313

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

مرداس السّلمى : يكنّى : أبا مروان . كان : بإلبيرة ، وسكن قرطبة وقد قيل أنّه من موالى سليم . روى عن صعصعة بن سلام ، والغازي بن قيس ، وزياد بن عبد الرّحمن . ورحل فسمع من عبد الملك بن الماجشون ، ومطرّف بن عبد اللّه ، وإبراهيم بن المنذر الجذامىّ ، وأصبغ بن الفرج ، وأسد بن موسى وجماعة سواهم كثير . وانصرف إلى الأندلس وقد جمع علما عظيما . وكان : مشاورا مع يحيى بن يحيى ، وسعيد بن حسّان . وكان : حافظا للفقه على مذهب المدنيّين ، نبيلا فيه ، وله مؤلّفات في الفقه والتواريخ ، والآداب كثيرة حسان . منها : الواضحة . لم يؤلّف مثلها ؛ والجوامع ؛ وكتاب : فضل الصحابة رضى اللّه عنهم ؛ وكتاب : غريب الحديث ؛ وكتاب : تفسير الموطأ ؛ وكتاب : حروب الإسلام ؛ وكتاب : المسجدين ؛ وكتاب : سيرة الإمام في الملحدين ؛ وكتاب : طبقات الفقهاء والتابعين ؛ وكتاب : مصابيح الهدى . وغير ذلك من كتبه المشهورة ، ولم يكن لعبد الملك بن حبيب علم بالحديث ، ولا كان يعرف صحيحه من سقيمه ، وذكر عنه أنّه كان يتساهل ، ويحمل على سبيل الإجازة أكثر روايته . قال أحمد : حدّثت عن ابن وضّاح ، قال : قال لي إبراهيم بن المنذر الجذامي : أتاني صاحبكم الأندلسي عبد الملك بن حبيب بغرارة مملوءة كتبا فقال لي : هذا علمك تجيزه لي ؟ فقلت له : نعم ؛ ما قرأ علىّ منه حرفا ولا قرأته عليه : وأخبرني إسماعيل ، قال : نا خالد ، قال : نا أحمد بن خالد ، قال : نا ابن وضّاح ، قال : أخبرني ابن أبي مريم ، قال : كان ابن حبيب ( يعنى : عبد الملك ) عندنا نازلا بمصر ، وما كنت رأيت أدوم منه على الكتاب . فدخلت عليه في القائلة في شدة الحرّ وهو جالس على شدّة ، وعليه طويلة ؛ فقلت : ما هذا ؟ قلنسوة في مثل هذا ؟ ! فقال : هي