ابن الفرضي
290
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
ومن الغرباء في هذا الباب 760 - عبد اللّه بن إبراهيم بن محمد الأصيلىّ « 1 » : من أهل أصيلة ؛ يكنّى : أبا محمد سمعته يقول : قدمت قرطبة سنة اثنتين وأربعين فسمعت بها : من أحمد بن مطرّف ، وأحمد بن سعيد ، ومحمد بن معاوية القرشي ، وأبى بكر اللؤلؤىّ ، وأبى إبراهيم : ورحلت إلى وادى الحجارة إلى وهب بن مسرّة فسمعت منه وأقمت عنده سبعة أشهر . - وكانت رحلتي إلى المشرق : في المحرم سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة ؛ ودخلت بغداد : وصاحب الدّولة بها : أحمد بن بويه الأقطع « 2 » . - فسمع : من أبى بكر الشّافعى ، وأبى علىّ الصوّاف ، وأبى بكر الأبهرىّ في آخرين . وتفقّه هنالك لمالك ؛ ثم وصل إلى الأندلس في آخر أيّام المستنصر باللّه رحمه اللّه : فشور وقرأ عليه النّاس كتاب : البخارىّ رواية أبى زيد المروزىّ وغير ذلك . وكان : حرج الصّدر ، ضيّق الخلق ، وكان عالما بالكلام والنّظر ، منسوبا إلى معرفة الحديث . وجمع كتابا في اختلاف مالك ، والشّافعى ، وأبي حنيفة سمّاه : كتاب : الدّلائل على أمّهات المسائل . وقد حفظت عليه أشياء وقف عليها أصحابنا وعرفوها .
--> ( 1 ) انظر « جذوة المقتبس » ص 239 رقم 542 ( 2 ) بالأصل : « بويه » ؛ وهو تصحيف .