ابن الفرضي
281
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
742 - عبد اللّه بن محمد بن علىّ بن شريعة بن رفاعة بن صخر بن سماعة اللّخمىّ المعروف بابن الباجىّ ، من أهل إشبيليّة ؛ يكنّى : أبا محمد . سمع ، بإشبيليّة : من محمّد بن عبد اللّه بن القون ، وحسن بن عبد اللّه الزّبيدى ، وسيد أبيه الزّاهد ، وابن أبي شيبة . وسمع بقرطبة : من محمد بن عمر بن لبابة ، وأسلم ابن عبد العزيز ، وابن أبي تمام ، وأحمد بن خالد ، وعثمان بن عبد الرحمن ، ومحمد بن مسور ، ومحمد بن قاسم ، وأحمد بن بشر ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ، وابن أبي عبد الأعلى ، وقاسم بن أصبغ ، وعبد اللّه بن يونس وغيرهم . ورحل إلى إلبيرة فسمع بها : من محمد بن فطيس كثيرا ، ومن عثمان بن جرير . وكان : ضابطا لروايته ، ثقة ، صدوقا ، حافظا للحديث ، بصيرا بمعانيه ، لم ألق فيمن لقيته من شيوخ الأندلس أحدا أفضّله عليه في الضّبط . سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : لم يكن بالأندلس بعد عبد الملك بن حبيب مثل أبى محمد الباجي ، واستقدم إلى قرطبة سنة ثمان وستين فأقام بها يحدّث الناس إلى سنة سبعين ، ثمّ انصرف إلى موضعه . وسمعت منه بقرطبة كثيرا ؛ ثمّ رحلت إليه إلى إشبيليّة رحلتين سنة ثلاث وسبعين ؛ وسنة أربع وسبعين . روى عنه الناس كثيرا ، وحدّث نحوا من خمسين سنة ، وسمع منه الشيوخ : إسماعيل ابن إسحاق ، وأحمد بن محمد الخزّاز الإشبيلىّ الزّاهد ، ومحمد بن حسن الزبيدي ، وعبد اللّه بن إبراهيم الأصيلى وغيرهم من نظرائهم وممّن دونهم . وقال لي رحمه اللّه - وسألته عن مولده - : ولدت في شهر رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين . وتوفّى ( رحمه اللّه ) : يوم الأربعاء يوم سبع وعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة .