الدارقطني

12

ذكر أسماء التابعين ومن بعد هم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم

مولده : ولد سنة ست وثلاثمائة ، وقيل : سنة خمس وثلاثمائة ، ونقل الخطيب القولين ، ولكنه صدر كلامه بالقول الأول ، ويرجح هذا القول تصريح الدارقطني نفسه به حيث قال : « مات أبو العباس أحمد بن محمد بن شريح القاضي الفقيه سنة ست وثلاثمائة . . وولدت في هذه السنة » . طلبه للعلم : كان والد الدارقطني رجل علم ، ومن المحدثين الثقات ، فلا بد أن يحرص على تعليم ولده وهو صغير ، كما أنه بدأ الكتابة وهو صبي ، فقد قال عن نفسه : « كتبت في أول سنة خمس عشرة وثلاثمائة » وكان يحضر مجلس البغوي منذ نعومة أظافره ، قال يوسف القواس : « كنا نمر إلى البغوي والدارقطني صبي يمشي خلفنا بيده رغيف عليه كامخ » ، وقال الذهبي : « وسمع وهو صبي من أبي القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبي بكر بن أبي داود » والذي يظهر لنا ونحن نقرأ حياة الدارقطني أنه حفظ القرآن وهو صغير ، فقد قال عن نفسه : « كنت أنا والكتاني نسمع الحديث فكانوا يقولون : يخرج الكتاني محدّث البلد ، ويخرج الدارقطني مقرئ البلد ، فخرجت أنا محدثا والكتاني مقرئا » أضف إلى ذلك أن من عادة المسلمين أنهم كانوا يحفّظون القرآن الكريم لأبنائهم وهم في مرحلة الطفولة . رحلاته العلمية : بعد أن سمع الدارقطني شيوخ بلده ارتحل إلى البصرة والكوفة وإلى غير ذلك من مدن العراق والتي كانت مركزا من مراكز العلم والعلماء ، فقد رحل إلى البصرة في حدود العشرين وثلاثمائة ، كما أنه رحل إلى الكوفة للسماع من الحافظ أبي عبد اللّه محمد بن القاسم بن زكريا الكوفي السوداني ، قال الدارقطني : « كتبت ببغداد من