الدارقطني

2357

المؤتلف والمختلف

المجلد الخامس مقدّمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إنّ الحمد للّه ، نحمده ونستعينه ، ونستغفره ونستهديه ، ونؤمن به ونتوكّل عليه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيّئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ سيّدنا محمدا عبده ورسوله ، صلّى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما . أمّا بعد : فإنّ تحقيق ودراسة كتاب « المؤتلف والمختلف » للإمام الحافظ أبي الحسن عليّ بن عمر الدّارقطني البغداديّ المتوفّى سنة ( 385 ه ) ، استغرق ما يربو على ثلاث سنين من العمل المتواصل الجاد ، وذلك لصعوبة هذا الفن ودقّته ، فكلّ حرف فيه يحتاج إلى الضّبط . . ، يضاف إلى ذلك حجم الكتاب الكبير ، وتنوع مادّته العلمية ، ودقّة خطّ النّسخة المعتمدة في التحقيق وقدمها . . . وكثرة الاعتراضات على الدّارقطني من قبل الحفّاظ ، وتعارض الأقوال وتعددها في كثير من التّراجم . . . أقول : ما كدت ألقي القلم من دراسة وتحقيق الكتاب حتّى انهمكت بطبعه وتصحيحه . . وبعد تصحيحه انهمكت بعمل فهارس عامّة له . . . تشمل كلّ علم ورد في الكتاب . . .