الدارقطني
1356
المؤتلف والمختلف
حدّثتني إنّه لقيك ذو اليدين بذي خشب ، فأخبرك : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . صلّى بهم إحدى صلاتي [ العشيّ ] « 1 » ، وهي صلاة « 2 » العصر ، فصلّى بهم ركعتين ، ثمّ سلّم ، فخرج سرعان « 3 » النّاس ، وهم يقولون : قصرت « 4 » الصّلاة ، [ قصرت الصّلاة ] « 5 » ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأتبعه أبو بكر ، وعمر ، وهم مبتدئيه ، فلحقه ذو اليدين ، فقال : يا رسول اللّه ، أقصرت الصّلاة أم نسيت ؟ فقال : « ما قصرت الصّلاة ولا نسيت » ، ثمّ أقبل على أبي بكر ، وعمر ، فقال : « ما يقول ذو اليدين » ؟ قالا : صدق يا رسول اللّه ، فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وثاب النّاس فصلّى ركعتين ، ثمّ سجد سجدتي السّهو » « 6 » .
--> ( 1 ) في ت [ العشاء ] ، وما جاء في أهو الموافق لروايات الحديث والعشي ( يريد صلاة الظّهر ، أو العصر ، لأن ما بعد الزّوال إلى المغرب عشيّ ، وقيل : العشيّ ، من زوال الشمس إلى الصباح ) ، النهاية : 3 / 242 . ( 2 ) عند أبي داود وغيره ( الظهر ، أو العصر ) . ( 3 ) قال الحافظ في الفتح : 3 / 100 ( بفتح المهملات ، ومنهم من سكّن الراء ، وحكى عياض أنّ الأصيلي ضبطه بضم ثم إسكان ، كأنه جمع سريع ككثيب ، وكثبان ، والمراد بهم أوائل الناس خروجا من المسجد ، وهم أصحاب الحاجات غالبا ) . ( 4 ) قال الحافظ في الفتح : 3 / 100 ( وقصرت : بضم القاف وكسر المهملة على البناء للمفعول أي أن اللّه قصرها ، وبفتح ثم ضم على البناء للفاعل ، أي صارت قصيرة ، قال النووي : هذا أكثر وأرجح ) . ( 5 ) من أ . ( 6 ) أخرجه أحمد في المسند : 4 / 77 ، وابن أبي حاتم في الجرح : 2 / 1 / 386 مختصرا . وجاء الحديث من رواية أبي هريرة رواه البخاري : ( 3 / 96 ، 102 ) في السهو ، باب إذا سلّم في ركعتين أو ثلاث سجد سجدتين ، وباب من لم يتشهد في سجدتي السهو ، وباب من يكبر في سجدتي السهو ، وفي المساجد ، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره ، وفي الجماعة ، باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس ، وفي الأدب ، باب ما يجوز من ذكر الناس ، وفي خبر الواحد ، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق . ومسلم في المساجد ، باب السهو في الصلاة -