الدارقطني
1046
المؤتلف والمختلف
إحدى وعشرين ، حدّثنا الحسين بن الحكم الحبريّ ، حدّثنا الحسن بن الحسين العرنيّ ، حدّثنا عليّ بن الحسن العبديّ ، عن محمّد بن رستم [ أبو ] « 1 » الصّامت الضّبيّ ، عن زاذان أبي عمر ، عن أبي ذرّ : أنّه تعلّق بأستار الكعبة وقال : يا أيّها النّاس من عرفني ، فقد عرفني ، ومن لم يعرفني ، فأنا جندب الغفاريّ ، ومن لم يعرفني ، فأنّا أبو ذرّ ، أقسمت عليكم بحقّ اللّه وبحقّ رسوله هل فيكم أحد سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ما أقلّت الغبراء ، وما أظلّت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذرّ » « 2 » ، فقام طوائف من النّاس فقالوا : اللّهم إنّا قد سمعناه ، وهو يذكر ذلك ، فقال : واللّه ما كذبت منذ عرفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا أكذب أبدا ، حتّى ألقى اللّه تعالى ، وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّي تارك فيكم الثّقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض ، سبب بيد اللّه تعالى ، وسبب بأيديكم ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّ إلهي عزّ وجل قد وعدني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » « 3 » . وسمعته صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّ مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها هلك » « 4 » . *
--> ( 1 ) ناقصة من الأصل ، وذكر في بداية ترجمته . ( 2 ) هذه الرواية فيها ثلاثة أحاديث ، ولم أقف عليها هكذا بطولها ، لذا فقد خرّجت كل حديث بصورة مستقلة عن الآخر . والحديث الأول رواه ابن حبان كما في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان : كتاب المناقب ، باب فضل أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه : 560 ، حديث رقم : « 2258 » بمعناه ، والحاكم في المستدرك : 3 / 342 بمعناه ، والترمذي في المناقب ، باب مناقب أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه حديث رقم : « 3804 » بمعناه ، وقال : ( هذا حديث حسن غريب ) . ( 3 ) لم أقف عليه من رواية أبي ذر رضي اللّه عنه . وسيأتي تخريجه في باب [ محرز ] ترجمة « عمرو بن الرّبيع » من رواية أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه : ( ص : 2061 ) . ( 4 ) أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة : ( 2 / 785 - 786 ) ، والحاكم في -