الدارقطني
842
المؤتلف والمختلف
وزعم هشام بن الكلبي : أنّه من العرب من قضاعة ، وأنّه الضّيزن بن معاوية ، ونسبه إلى قضاعة ، وقال الأعشى « 1 » : ألم تر للحضر إذ أهله * بنعمى وهل خالد من نعم أقام به شاهبور الجنو * د حولين تضرب فيه القدم « 2 » . * حدّثنا أبو بكر الأزرق يوسف بن يعقوب بن إسحاق ، بن البهلول ، حدّثني جدّي ، حدّثني أبي ، عن إسحاق بن زياد ، من بني سامة بن لؤيّ ، عن شبيب بن شيبة ، عن خالد بن صفوان بن الأهتم ، قال : أوفدني يوسف بن عمر إلى هشام بن عبد الملك في وفد العراق ، فقدمت عليه وقد خرج مبتديا بقرابته وأهله وحشمه وغاشيته من جلسائه ، فنزل في أرض قاع صحصح « 3 » متنايف أفيح « 4 » في عام قد بكّر وسميّه « 5 » وتتابع وليّه وأخذت الأرض زينتها من اختلاف أنوار نبتها من نور ربيع مونق ، فهو أحسن منظرا وأحسن مستنظرا وأحسن مختبرا ، بصعيد كأنّ ترابه قطع الكافور ، حتّى لو أنّ قطعة ألقيت فيه لم تترب ، قال : وقد ضرب له سرادق من حبرة « 6 » كان صنعه له يوسف بن عمر باليمن ، فيه فسطاط فيه أربعة أفرشة من خزّ أحمر مثلها مرافقها ، وعليه درّاعة من خزّ أحمر مثلها عمامتها ، قال : وقد أخذ الناس مجالسهم فأخرجت رأسي من ناحية السّماط « 7 » ، فنظر إليّ شبه المستنطق لي ؟ فقلت : تمّ الله
--> ( 1 ) ديوان الأعشى : 33 ، الأغاني : 2 / 140 ( طبعة دار الكتب ) . ( 2 ) القدم . جمع قدوم . ( 3 ) ( الأرض الجرداء المستوية دات حصى صغار ) . ( 4 ) واسع . ( 5 ) الوسميّ : مطر الرّبيع . ( 6 ) الحبرة والحبرة : ضرب من نسوج اليمن منمّر . ( 7 ) السّماط : جمع سمط ، وهو الصف من الناس وغيرهم .