الدارقطني

87

المؤتلف والمختلف

على حروف المعجم فابتدأ بالهمزة ، وانتهى بالياء . . وإذا كان الاشتباه يقع في الحرف الأوّل فلا بد أن يذكر معه مادتين أو ثلاث أو أكثر من ذلك مع أنّ إحداهما من حرف والأخرى من حرف آخر مثاله باب « بويب وتويت ، وثويب ، وثويبة ، ويوبب » . وباب : « بجير ، وبحير ، وبحير ، ونجير بالنون ، والجيم » وباب . « عذر ، وعذر ، وغذر » وباب : « عزرة ، وعززة » ، وفي حرف الياء ذكر « باب يحمد ، ومحمّد ، وتخمر » ، وهكذا في معظم أبواب الكتاب ، فترتيب الكتاب على حروف المعجم إنّما هو بالنّظر إلى أوّل مادة تذكر في الكتاب . أضف إلى ذلك ، أنّ الدّارقطني رحمه اللّه تعالى لم يلتزم ترتيبا معيّنا لمادة هذه الأبواب . . فقد رتّب الكتاب على حروف المعجم وكل باب من هذه الأبواب يشتمل على مادتين أو أكثر ، وأحيانا يذكر مادّة واحدة . . فنراه تارة يذكر في الباب رجلا أو رجلين أو أكثر . . ونراه تارة يذكر اسم موضع أو لفظة في حديث نبوي ، وهذا الأمر قليل جدا . . كما أنّه لم يلتزم في ذكر الأسماء ترتيبا هجائيا أو قدما في الإسلام أو غير ذلك . . فنراه أحيانا يبدأ بذكر الأشخاص الذين يقع الاشتباه في أسمائهم أو ألقابهم ، فإذا فرغ منهم يذكر الكنى والآباء فيذكر من يقع الاشتباه في كنيته أو في اسم بعض آبائه أو كنيته . . وأحيانا يبدأ بذكر الكنى أو الألقاب . . قبل ذكر الأشخاص الذين يقع الاشتباه في أسمائهم . . وأحيانا يبدأ في الباب بذكر النساء ، وأحيانا يؤخرهنّ . . مثال ذلك باب « بجاد ، ونجاد » قال : « أميمة بنت بجاد بن عمير . . . » ثم ذكر بعدها « بجاد بن عثمان من بني ضبيعة » وذكر بعده « بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقّاص . . » وفي باب ( نجاد بالنون ) بدأ بقوله : « يونس بن يزيد الأيلي ، هو ابن أبي النّجاد . . » ثمّ ذكر بعده « ذو النّجاد الشاعر . . » .