الدارقطني

29

المؤتلف والمختلف

الجماعة ، وهناك شيوخ أكبر أسنانا منه فلم يقدم أحد غيره » « 1 » . 14 - وقال الحاكم : « صار الدارقطني أوحد عصره ، في الحفظ والفهم والورع وإمام القراء والنحويين ، وفي سنة سبع وستين أقمت ببغداد أربعة أشهر ، وكثر اجتماعنا بالليل والنهار فصادفته فوق ما وصف لي ، وسألته عن العلل والشيوخ » « 2 » . 15 - قال الخطيب : قرأت بخط حمزة بن محمد بن طاهر الدّقاق في أبي الحسن الدارقطني : جعلناك فيما بيننا ورسولنا * وسيطا فلم تظلم ولم تتحوب فأنت الذي لولاك لم يعرف الورى * - ولو جهدوا - ما صادق من مكذب « 3 » . 16 - وكان رحمه اللّه تعالى يشعر أنه المدافع عن سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الحامل لواءها فقد قال : « يا أهل بغداد لا تظنوا أنّ أحدا يقدر يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا حي » « 4 » . 17 - وقال السّمعاني : « كان أحد الحفاظ المتقنين المكثرين ، وكان يضرب به المثل في الحفظ » « 5 » . 18 - وقال الذهبي : « الإمام الحافظ المجوّد شيخ الإسلام ، علم الجهابذة » « 6 » . وقال أيضا : « وكان من بحور العلم ، ومن أئمة الدنيا انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله ، مع التقدم في القراءات وطرقها ، وقوة المشاركة في الفقه ، والاختلاف ، والمغازي ، وأيام الناس ، وغير ذلك » « 7 » .

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 12 / 38 . ( 2 ) طبقات الشافعية الكبرى : 3 / 463 . وقد طبعت سؤالات الحاكم للدّار قطني بتحقيقنا . ( 3 ) تاريخ بغداد : 12 / 39 . ( 4 ) الموضوعات لابن الجوزي : ( 45 - 46 ) . ( 5 ) الأنساب : ( 5 / 245 - 246 ) . ( 6 ) سير أعلام النبلاء : 16 / 449 . ( 7 ) سير أعلام النبلاء : 16 / 450 .