الدارقطني

25

المؤتلف والمختلف

الفقيه الذي « تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام » « 1 » ، وهو اللغوي والمؤرخ ، والنسابة . وصدق الأزهري حين قال : « كان الدارقطني ذكيا إذا ذوكر شيئا من العلم أي نوع كان وجد عنده منه نصيب وافر » « 2 » . وقال الذّهبي : « وكان من بحور العلم ، ومن أئمّة الدّنيا ، انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله ، مع التقدم في القراءات وطرقها ، وقوة المشاركة في الفقه ، والاختلاف ، والمغازي ، وأيام الناس ، وغير ذلك » « 3 » . وقال ابن خلّكان : « وكان مفنّنا في علوم كثيرة ، وإماما في علوم كثيرة ، وإماما في علوم القرآن » « 4 » . أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه : 1 - قال الخطيب البغدادي : « كان فريد عصره ، وقريع دهره ، ونسيج وحده ، وإمام وقته ، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث ، وأسماء الرجال ، وأحوال الرواة ، مع الصدق والأمانة ، والفقه والعدالة ، وقبول الشهادة ، وصحة الاعتقاد ، وسلامة المذهب ، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث . . . » « 5 » . 2 - وقال الأزهري : « كان الدارقطني ذكيا إذا ذوكر شيئا من العلم أي نوع كان وجد عنده منه نصيب وافر . ولقد حدّثني محمد بن طلحة النّعالي أنه حضر مع أبي الحسن في دعوة عند بعض الناس ليلة ، فجرى شيء من ذكر

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 12 / 35 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 12 / 36 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء : 16 / 450 . ( 4 ) وفيات الأعيان : 3 / 298 . ( 5 ) تاريخ بغداد : 12 / 34 .