المرزباني الخراساني

54

معجم الشعراء

ومستعذب للهجر ، والوصل أعذب * أكاتمه حبّي ، فينأى ، وأقرب إذا جدت منّي بالرّضا جاد بالجفا * ويزعم أنّي مذنب ، وهو أذنب تعلّمت أبواب الرّضا خوف هجره * وعلّمه حبّي له كيف يغضب ولي غير وجه ، قد علمت مكانه * ولكن بلا قلب إلى أين أذهب وهذان البيتان الأخيران يتنازعان « 1 » . [ 56 ] عمرو بن نصر القصافيّ التّميميّ ، أبو الفيض . بصريّ ، مدح جماعة من الخلفاء ، أوّلهم الرّشيد ، وبقي إلى أيام المتوكّل ، وقال دعبل : قال القصافيّ الشّعر ستين سنة ، فلم يعرف له بيت إلا قوله « 2 » : [ من البسيط ] خوص ، نواج ، إذا صاح الحداة بها * رأيت أرجلها قدّام أيديها وله « 3 » : [ من السريع ] في دمعه الجاري وإعواله * ما يخبر السّائل عن حاله يقول فيها : رحّلت عنسا كلّها عامل * في حال إرقالي ، وإرقاله « 4 » حتى تناهيت إلى ماجد * صبّ إلى طلعة سؤّاله وله إلى بعض إخوانه ، وقد افتصد « 5 » : [ من الطويل ] ولمّا علاك الشّكو كادت نفوسنا * تلاقي الرّدى إذ قيل : أصبح شاكيا أرقت دما ، لو يسكب المزن مثله * لأصبح وجه الأرض أخضر زاهيا دما طاهرا لو يطلق الدّنّ شربه * لكان من الأسقام للنّاس شافيا

--> ( 1 ) يقول ابن الجرّاح : « وقد ادّعى هذان البيتان الأخيران لجماعة ، ولكنّ رجلا من ولد عمرو أنشدني هذا الشعر ، وصحّحه له » . انظر ( من اسمه عمرو من الشعراء ص 230 ) . ( 2 ) البيت في ( من اسمه عمرو من الشعراء ، والورقة ) . وكتب ( كرنكو ) : « وله قطعة في ديوان المعاني لأبي هلال العسكري » . ( 3 ) الأبيات في ( من اسمه عمرو من الشعراء ، والورقة ) . ( 4 ) في ك « دلها عامل » . تصحيف . والعنس : الناقة القوية . والإرقال : الإسراع في السير . ( 5 ) في ك « وقد اقتصد » . تصحيف .