المرزباني الخراساني
513
معجم الشعراء
أصبحت بعد مغلّس ومضرّس * غرضا بصردحة لمن راماني « 1 » الصّردحة : أرض مستوية . فلأرمينهم برغم أنوفهم * أبدا على عوز من الفتيان ويروى : فلأرمينّهم على عوز العدا * يوما على عدمي من الفتيان ما للأولى فرحوا بقتل مغلّس * ومضرّس ، لا جمّعوا بمكان [ 974 ] ملحة الجرميّ من طيّئ . قال يصف غيثا « 2 » : [ من الطويل ] يباري الرّياح الحضرميّات مزنه * بمنهمر الأوراق ذي قزع رفض « 3 » يغادر محض الماء ذو هو محضه * على إثره إن كان للماء من محض « 4 » يروّي العروق الهامدات من الثّرى * من العرفج النّجديّ ذو باد والحمض « 5 » وله يمدح رجلا « 6 » : [ من الطويل ] فتى عزلت عنه الفواحش كلّها * فلم تختلط منه ، بلحم ، ولا دم إذا ما رمى أصحابه بجبينه * سرى ليلة الظّلماء لم يتهكّم « 7 » [ 975 ] مشمّت بن عبدة . يقول : [ من الطويل ]
--> ( 1 ) أظنّه أراد مضرّس بن ربعي ومغلّس بن حصن . وهما شاعران أسديّان من بني فقعس بن طريف ، ومن شعراء القرن الأوّل للهجرة . وقد مرّت بنا ترجمة لكلّ منهما ( 687 و 691 ) . والصردحة : الصحراء التي لا تنبت . وهي غلظ من الأرض مستو . ( 2 ) الأبيات من قطعة في ( شرح المرزوقي ص 1808 - 1810 ) . ( 3 ) بالأصل : الأرداف . والصواب من حماسة أبي تمّام ( كرنكو ) . ويقال للسماء إذا ألحّت بالمطر في موضع : ألقت عليه أرواقها . والقزع : القطع من السحاب المتفرّقة . والواحدة : قزعة . وجاء في الهامش : « الرّفض المتفرّق » . والبيت في ( اللسان : رفض ) لملحة بن واصل . وقيل : لملحة الجرميّ . ( 4 ) ذو : الذي في لغة طيّئ . ( 5 ) في الهامش : « يريد الذي باد » . ( 6 ) هو عمر بن هبيرة ( كرنكو ) . وكتب ( فرّاج ) : « عمرو » . تصحيف . وتوفّي ابن هبيرة نحو سنة 110 ه . ( 7 ) يقول : إذا قدّمه أصحابه ليهتدوا به ، وهم يسرون في ليلة ظلماء لم يجبن ، ولم يتكذّب .