المرزباني الخراساني
5
معجم الشعراء
تقديم بسم اللّه الرحمن الرحيم 1 - التعريف بالمؤلّف « 1 » هو محمّد بن عمران بن موسى بن سعيد بن عبيد اللّه . يكنى أبا عبيد اللّه ، وينسب إلى المرزبان ، « وهذه النسبة إلى بعض أجداده ، وكان اسمه المرزبان . وهذا الاسم لا يطلق عند العجم إلّا على الرجل المقدّم ، العظيم القدر » « 2 » ، وهو من الفارسيّ المعرّب . ومعناه : حامي الحدود ، وقائد الجيوش المتاخمة لحدود الأعداء . وهي رتبة عالية في الجيش عند الفرس « 3 » . ويدلّ ذلك على أنّ المؤلّف ينتمي إلى أسرة عريقة ، وكريمة . وتشير الأخبار إلى حرص أسرة المرزبانيّ على الاشتغال بما يعلي شأنها ، ونجد في مديح محمّد بن محمّد الشنوفيّ لعمران بن موسى ، والد المؤلّف ما يؤكّد ذلك . يقول محمّد « 4 » : إلى المرزبانيّ ، الهمام ، أخي النّدى * أليف السّدى ، عمران ، والعرف صاحبه تقيّل من موسى ، وآبائه النّدى * وبالسّلف الأمجاد ، جلّت ضرائبه فتى للحياء الجمّ خدن ، وللنّدى * عقيد ، وفي الآداب تعلو مراتبه وهذه الأبيات من قصيدة ، رأى الأستاذ عبد الستّار أحمد فرّاج في تقديمه لمعجم الشعراء أنّها تدلّ على ما لأسرة المؤلّف من جاه وكرم . والمتّفق عليه أنّ المؤلّف خراسانيّ الأصل ، بغداديّ المولد والوفاة ، وأنّه ولد سنة 297 ه « 5 » . وتدلّ أخباره على أنّه من أصحاب الثروة ، والسّعة ؛ فقد ذكر الخطيب البغداديّ في تاريخه أنّ أبا عبيد اللّه المرزبانيّ كان في داره خمسون ، ما بين لحاف ، ودوّاج ، معدّة لأهل العلم الذين
--> ( 1 ) له ترجمات كثيرة ، ومنها : تاريخ بغداد 3 / 135 - 136 ، والفهرست ص 146 - 149 ، ومعجم الأدباء 18 / 268 - 272 ، وهدية العارفين 2 / 54 ، والموشّح - مقدّمة المحقّق ، ووفيات الأعيان 4 / 354 - 356 ، والأعلام 6 / 319 . ( 2 ) وفيات الأعيان 4 / 356 . ( 3 ) انظر معجم المعرّبات الفارسية ص 144 . وفيه أيضا : مرزبانيّ : الأسد ، على المجاز . ( 4 ) سيرد الشعر في ترجمة الشنوفيّ ( 934 ) . ( 5 ) انظر هدية العارفين 2 / 54 .