المرزباني الخراساني

473

معجم الشعراء

ما أقبح الصّبوة من بعد النّهى * إنّ المشيب قد طوى ثوب الفتى فبادر الموت ، ودع عنك الهوى * فإنّه عمّا قليل قد أتى قد قيل فيما قد مضى قول جرى * ( عند الصّباح يحمد القوم السّرى ) « 1 » وتلفظ العين علالات الكرى * أين ذوو المال ، وأرباب القرى ؟ من عمّر الدّنيا ، ومن شاد البنا * أضحوا جميعا تحت أطباق الثّرى لا أثر منهم ، ولا عين ترى * إنّ أخا اللّبّ تناهى ، وانتهى ليسا سواء من أطاع ، واتّقى * ومن على اللّه بجهل افترى سبحان من لا يترك الخلق سدى [ 891 ] محمّد بن أبي عون البلخيّ . مات في سنة ثمان وسبعين ومائتين . يقول لمّا انهزم الصّفّار ، عند قصده العراق « 2 » ، من قصيدة ذكر فيها أمر الوقعة : [ من البسيط ] للّه ، ما يومنا يوم الشّعانين * فضّ الإله به جيش الملاعين وطار بالنّاكث الصفّار منشمر * طاوي الضّمير ، خفيف كالسّراحين « 3 » لولا الفرار للاقته منيّته * بكفّ أروع ، ميمون لميمون ذاك الموفّق سقّاهم منيّتهم * وألصق الجدع منهم بالعرانين « 4 » فالحمد للّه ، شكرا لا كفاء له * لقد حباه بإعزاز وتمكين [ 892 ] محمّد بن عيسى ، البطائن ، التميميّ . يتشيّع ، له قصيدة مخمّسة طويلة ، يمدح فيها أهل البيت - عليهم السلام - أوّلها : [ من الطويل ] لمن منزل ، أقوت معالم رسمه * فصار كدرس الخطّ في متن عنوان

--> ( 1 ) عند الصباح يحمد القوم السّرى : مثل . يضرب للرجل يحتمل المشقّة رجاء الراحة . وأوّل من قاله خالد بن الوليد . انظر ( مجمع الأمثال 2 / 3 ) . ( 2 ) انهزم الصّفار ، يعقوب بن الليث سنة 262 ه ، ووافق ذلك يوم الشعانين . وهو عيد للنصارى قبل الفصح بأسبوع . انظر ( تاريخ الطبري 9 / 519 ) . ( 3 ) المنشمر : السّخيّ الشجاع . البصير ، النافذ في كلّ شيء . والسراحين : جمع السّرحان . وهو الأسد والذئب . ( 4 ) الموفّق : هو طلحة بن جعفر بن المعتصم العبّاسيّ ، لم يل الخلافة اسما ، ولكنّه تولّاها فعلا حين آلت إليه ولاية عهد أخيه المعتمد على اللّه . له مواقف محمودة في الحروب وغيرها . وتوفي في خلافة أخيه سنة 278 ه . انظر ( الأعلام 3 / 229 ) . والموفق كان قائد الجيش الذي هزم الصّفار .