المرزباني الخراساني

460

معجم الشعراء

وكم قائل ، والدّمع يسبق قوله * به لا بظبي بالصّريمة ، أعفرا « 1 » عليك سلام ، لم توفّره نيّة * كذلك شيء قد تولّى فأدبرا وله في عبيد اللّه بن يحيى « 2 » : [ من الطويل ] رأيت عبيد اللّه قام بدولة * فأنشرت الموتى ، وسرّت ، وبدّرت وجاءت كيوم البعث من عند ربّها * وكانت قبورا هامدات ، فنشّرت فمنهم عليّ بن الحسين وجعفر * ويحيى بن يعقوب فوارس كرّرت « 3 » وإنّ ابن يزداد لأحول حوّل * ولكنه يقرا : إذا الشمس كوّرت « 4 » فقل لعبيد اللّه ، أحييت دولتي * مكاسير ، زمنى ، عطّلت ، فتحيّرت « 5 » وأنت إذا ميّزت أبلد منهم * فصوتكم : حيّ المنازل ، أقفرت [ 865 ] محمّد بن مكرّم الكاتب . له مع أبي العيناء وأبي عليّ البصير أخبار مشهورة ، وهو القائل لأحمد بن إسرائيل ، عند تقلّده وزارة المعتزّ « 6 » ، يشكو لصوصا ، دخلوا عليه ، وأخذوا ماله « 7 » : [ من مجزوء الرمل ] يا أبا جعفر اسمع * قول محروب ، حريب « 8 » عجب النّاس وفي جو * ر زمان لعجيب من لصوص تركوني * بين أهلي كالغريب تركوني بعد خصب ال * حال في عيش جديب فأغث لهفان يا ذا ال * جود والباع الرّحيب

--> ( 1 ) الصريمة : القطعة المنقطعة من معظم الرمل . والأعفر : الذي خالط بياضه حمرة . ( 2 ) عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان . استوزره المتوكّل والمعتمد . وكان عاقلا حازما ، واستمر بالوزارة إلى أن توفّي . انظر ( الأعلام 4 / 198 ) . ( 3 ) الأعلام في البيت من الكتّاب المعاصرين للشاعر . ( 4 ) ابن يزداد : هو عبد اللّه بن محمد بن يزداد ، من كتاب العصر العبّاسي المشهورين ، كان حيّا سنة 256 ه . والحوّل : السريع التغيّر ، والمحتال ، البصير بتحويل الأمور . ( 5 ) الزّمنى . أصحاب العاهات . ( 6 ) تقلّد أحمد بن إسرائيل الوزارة للمعتز سنة 252 ه . انظر ( تاريخ الطبري 9 / 349 ) . ( 7 ) الأبيات في ( الوافي بالوفيات ) . ( 8 ) في المطبوع والوافي بالوفيات « جعفر اسمع » . والصواب ما أثبتّ ليستقيم الوزن العروضي . والمحروب : الذي سلب ماله . وكذلك الحريب .