المرزباني الخراساني

428

معجم الشعراء

كعصفورة في كفّ طفل يسومها * ورود حياض الموت ، والطّفل يلعب وله « 1 » : [ من مخلع البسيط ] وعائب عابني بشيبي * لم يعد لمّا ألمّ وقته فقلت إذ عابني بشيبي : * يا عائب الشّيب ، لا بلغته [ 810 ] محمّد بن حماد ، كاتب راشد ، أبو عيسى . قال للحسن بن وهب « 2 » ، وكان الحسن يهوى جاريته : بنات ، المغنية « 3 » : [ من البسيط ] أبا عليّ ، أضعت الرّأي في رجل * بدأته منعما بالطّول والمنن « 4 » حتّى إذا ما اقتضى بالشّكر عادته * أسلمته لعوادي الدّهر والمحن وديعة لي عند الدّهر خاس بها * فلست منتصفا فيها من الزّمن [ 811 ] محمّد بن معروف البغداديّ . كان حسن الوجه ، حسن الإنشاد ، وهاجى ابن أبي حكيم ، فأفحمه ، فاستعدى عليه ابن أبي حكيم محمّد بن إسحاق بن إبراهيم المصعبيّ - وهو شاعره - فحبس محمدا مدّة من ولاية أبيه إسحاق ، وولايته ، وولاية عبد اللّه بن إسحاق في سجن الجرام ، وذلك نحو من ثماني سنين ، فناله في السّجن ضرّ شديد ، فعاهد اللّه ألّا ينطق بشيء من الشّعر ، فأخرجه محمّد بن عبد اللّه بن طاهر . وقال عليّ بن العبّاس الروميّ : رأيت ابن معروف ، وقد شاخ ، وعاد إلى قول الشعر ، وجرت بين محمّد والحسن بن وهب مكاتبات بالأشعار كثيرة ، وكانا يتنادمان ويتوانسان ، فلمّا حبس الواثق سليمان بن وهب واحتبس معه أخوه الحسن حتّى أدّى المال « 5 » . وكان ابن معروف ملازما لهما ، فتأخّر عنهما يوما ، فكتب إلى الحسن « 6 » : [ من الوافر ]

--> ( 1 ) البيتان في ( الأغاني 23 / 60 ) . ولم أقف عليهما في ديوانه . ( 2 ) الحسن بن وهب : كاتب وشاعر عبّاسيّ ، مات نحو سنة 250 ه . انظر ( الأعلام 2 / 226 ) . ( 3 ) في الهامش : « أنشد المرزبانيّ هذه الأبيات للحسن بن وهب حين ذكره ، قالها في بنات ، جارية كاتب راشد ، وعتب عليها » . وفي المطبوع ( فرّاج ) : « نبات » . وهي : بنات . ولها في ( الأغاني 9 / 265 و 23 / 107 ، 118 ، 122 ، 125 ) أخبار متصلة بمحمّد بن حمّاد . ( 4 ) الطّول : العطاء والفضل . ( 5 ) كان ذلك عام 229 ه . وقد أخذ منه الواثق باللّه أربعمائة ألف دينار . انظر ( تاريخ الطبري 9 / 125 ) . ( 6 ) البيتان في ( الأغاني 23 / 117 ) .