المرزباني الخراساني
422
معجم الشعراء
خلق تقضّت عنه جدّته * بل لم يكن في عدّة القشب « 1 » فأجابه أبو مسلم : [ من الكامل ] حيّ الصّيانة ، ميّت الطّرب * لبّاك إذ ناداك من كثب لو شئت خفت اللّه في صفتي * بل لا أقول نطقت بالكذب تركي لها عن غير مقلية * منّي لفائدة ، ولا أرب « 2 » لكنّني أخشى بها رشأ * لحظاته تدعو إلى العطب « 3 » [ 801 ] محمّد بن عبد العزيز الغزّيّ . يكنى أبا جعفر . هجا ابنا للعبّاس بن محمّد الهاشميّ - وكان سمينا ضخما ، ومعه أخ له مثل البندقة - فشكاه العبّاس إلى المأمون ، فأمر بصلبه على خشبة عند الحبس يوما إلى اللّيل ، فصلب ، فلمّا أنزل عنها دعا بحمّال ليحملها ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال أوّل حملان حملني عليه أمير المؤمنين ، لا أضيعه . وحملها فباعها بثلاثة دراهم « 4 » ، فاشترى منها زبيبا وعنبا لصبيانه ، فرفع خبره إلى المأمون ، فضحك وأمر له بخمسة آلاف درهم . ثم اتخذه إسحاق بن إبراهيم بعد ذلك مؤدبا لولده . والشعر الذي هجا به ابن العبّاس بن محمد قوله « 5 » : [ من المديد ] كنت عند الجسر محتبيا * حين ولّى اللّيل ، والغلس إذ أتاني راكب ، عجل * قد علاه البهر ، والنّفس « 6 » قال : هل جازتك قنبلة * حولها الأجساد والحرس ؟ « 7 » قلت : مرّت بي قلنسوة * فوق سرج ، تحتها فرس « 8 » حولها شونيزة ، معها * دنفخ ، في ظهره قعس « 9 »
--> ( 1 ) في ك « تقضب » . ( 2 ) تركي لها : تركي للصيانة . وصيانة النفس : حفظها ممّا يعيبها . وعن غير مقلية : عن غير بغض . والأرب : الحاجة والأمنيّة . ( 3 ) الرشأ : ولد الظبية إذا قوي ، ومشى مع أمّه . واللحظات : النظرات السريعة الخاطفة . ( 4 ) في ك « ليحمله . . . وحمله ، فباعه ، وأسلى به دراهم » . تصحيف . ( 5 ) الأبيات في ( الوافي بالوفيات ) . ( 6 ) البهر : تتابع النفس من الإعياء . ( 7 ) القنبلة : الطائفة من الناس ، ومن الخيل . ( 8 ) القلنسوة : لباس للرأس . استعارها لابن العباس بن محمد ، وكان صغير الحجم . ( 9 ) يقول فرّاج : « في الأصل : نعج . وفي المطبوع : دنفخ . والدنبح : السيّئ الخلق » . والشونيزة : الحبّة السوداء . فارسيّ معرّب .