المرزباني الخراساني

416

معجم الشعراء

واحدة . وقد مدح الرشيد مدحا كثيرا . وهو القائل « 1 » : [ من الوافر ] أتظعن ، والذي تهوى مقيم ؟ * لعمرك إنّ ذا خطر عظيم إذا ما كنت للحدثان عونا * عليك ، وللفراق فمن تلوم ؟ وله : [ من المتقارب ] تقاضاك دهرك ما أسلفا * وكدّر عيشك بعد الصّفا فلا تنكرنّ ، فإنّ الزّمان * رهين بتشتيت ما ألّفا يجور على المرء في حكمه * ولكنّه ربّما أنصفا وله : [ من مجزوء الخفيف ] يا بعيدا مزاره * حلّ بين الجوانح نازح الدّار ذكره * ليس عنّي بنازح [ 791 ] أبو الأصبغ ، محمّد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم . يعرف بالحصني . كان ينزل حصن مسلمة ، بديار مضر ، فنسب إليه . وهو شاعر محسن مكثر ، مدح المأمون ، وهجا عبد اللّه بن طاهر ، وعارضه في قصيدته التي أولها « 2 » : [ من المديد ] مدمن الإغضاء موصول * ومديم العتب مملول وفخر فيها بأشياء ، منها قتل أبيه « 3 » للأمين ، فأجابه المسلميّ بقصيدة أوّلها « 4 » : [ من المديد ] لا يرعك القال والقيل * كلّ ما بلّغت تجميل فقال فيها : أيّها النّازي ببطنته * ما على طيّك تحصيل « 5 » قاتل المخلوع مقتول * ودم القاتل مطلول « 6 »

--> ( 1 ) البيتان مع ثالث في ( طبقات الشعراء ص 328 ) . ( 2 ) في ( طبقات الشعراء ) ثلاثة أبيات منها . وتوفي عبد اللّه بن طاهر سنة 230 ه . ( 3 ) في ك : « قتل ابنه » . تصحيف . ( 4 ) في ( الأغاني 12 / 124 ) أربعة أبيات منها ، وفي ( طبقات الشعراء ) اثنا عشر بيتا منها ، وهي في ( الوافي بالوفيات ) عدا البيت الأخير . ( 5 ) في الأصل : « مالا على طيل تحصيل » . ( فرّاج ) . والنازي : الواثب . ( 6 ) المخلوع : هو الخليفة الأمين العبّاسيّ . قتل سنة 198 ه . وطلّ دم القتيل : أهدره ، وأبطله .