المرزباني الخراساني

361

معجم الشعراء

ظللت عليّ من أشر تنزّى * ستعلم في الكريهة من تجاري « 1 » فذر أهل الحروب ، فلست منهم * وراجع صفق كفّك في التّجار « 2 » فتلك تجارة إن قلت فيها * صدقت حديثها ، ليست بعار ذكر من اسمه مصرّف [ 685 ] مصرّف بن الأعلم بن خويلد بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . فارس ، شاعر ، جاهليّ ، له أشعار في يوم فيف الرّيح ، ويوم النّخيل ، وهو القائل « 3 » : [ من الكامل ] رحلت أميمة ، للفراق ، فأصبحت * بعد الصّفاء رحيلها يتقطّع وتبدّلت بدلا سواك ، وليتها * تدنو ، وقرب ذوي المودّة ينفع لا تيأسنّ ، فقد يشتّ ذوي الهوى * حدثان صرف الدّهر ، ثمّت يرجع وفيها يقول : وأعفّ عن قذف العشيرة بالخنا * وأصدّ ذا الضّغن ، الألدّ ، فيضرع « 4 » ويقلّ مالي ، قد علمت ، فلا أرى * للدّهر حين يعضّني أتخشّع وتصيبني فيه قوارع جمّة * فتزلّ عن عودي ، وما أتضعضع « 5 » فأدم وصالك للصّديق ، ولا تضع * سرّ الأمين ، وكن كذلك تصنع [ 686 ] مصرّف بن الحارث . وابنه الحارث بن مصرّف ، شاعران ، لقيهما الأصمعيّ ، وأخذ عنهما ، وذكرهما ، ولم ينسبهما .

--> ( 1 ) الأشر : البطر والاستكبار . وتنزى : أراد ( تتنزّى ) ، وحذف تاء المضارعة للتخفيف والضرورة . وتنزّى : توثّب ، وتسرّع . ( 2 ) صفق البيع : أمضاه . والصفق : ضرب له صوت . وكانت العرب إذا أرادوا إنفاذ البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه . يقول : أنت من أهل التجارة ، ولست من أصحاب الحرب . ( 3 ) الأبيات في ( أشعار العامريين الجاهليين ص 79 - 80 ) . وقد تصرّف المحقق في ترتيب الأبيات ، وأضاف إليها بيتا من ( أساس البلاغة : تبع ) . ( 4 ) الضغن : الحقد الشديد . والألدّ : الشديد الخصومة . ويضرع : يذلّ ، ويخضع . ( 5 ) العود : الطريق القديم العاديّ ، والجمل المسنّ .