المرزباني الخراساني
352
معجم الشعراء
[ من البسيط ] شفّ المؤمّل يوم الحيرة النّظر * ليت المؤمّل لم يخلق له بصر « 1 » فيقال : إنّه لمّا قال هذا عمي ، فرأى في منامه إنسانا ، فقال : هذا ما تمنّيت في شعرك . وفيها يقول : إذا مرضنا أتيناكم نعودكم * وتذنبون فنأتيكم ، فنعتذر شكوت ما بي إلى هند ، فما اكترثت * ما قلبها ؟ أحديد أنت أم حجر ؟ « 2 » لا تحسبيني غنيّا عن مودّتكم * فلي إليك ، وإن أيسرت مفتقر وله - وفيه لحن لمعاذ بن الطبيب أحسن فيه « 3 » - : [ من الكامل ] أبهار ، قد هيّجت لي أوجاعا * وتركتني عبدا ، لكم مطواعا لحديثك الحسن ، الذي لو كلّمت * وحش الفلاة به ، لجئن سراعا واللّه ، لو علم البهار بأنّها * أضحت سمّيته لطال ذراعا وفيها يقول : إن تبصري شيبا تغشّى مفرقي * فلقد أعاطي الحيّة اللّسّاعا أو ما ترين السّيف يغشى لونه * صدأ ، ويوجد صارما قطّاعا ؟ [ 668 ] المؤمّل بن جميل بن يحيى بن أبي حفصة ، أبو الخطّاب . كان شاعرا غزلا ، ويلقّب قتيل الهوى ، وكان منقطعا إلى جعفر بن سليمان ، ثمّ قدم العراق ، فكان مع عبد اللّه بن مالك . وهو القائل « 4 » : [ من الخفيف ] قلن : من ذا ؟ فقلت : هذا اليمامي * ي ، قتيل الهوى ، أبو الخطّاب قلن : باللّه ، أنت ذاك يقينا * لا تقل قول مازح لعّاب إن تكن أنت هو ، فأنت منانا * خاليا كنت ، أو مع الأصحاب
--> ( 1 ) شفّه : لذع قلبه ، أو أنحله ، أو أذهب عقله . ( 2 ) في ك « ما قبلها » . تصحيف . ( 3 ) الأبيات في ( ذيل زهر الآداب ص 107 ) . ( 4 ) في ( الأغاني 18 / 150 ) : « وكان جميل ( والد المؤمّل ) يلقّب قتيل الهوى ، ولقب بذلك لقوله : « قلن من » . . . الأبيات . والأبيات لمؤمّل بن جميل في ( تاريخ بغداد 13 / 180 ) ، وبها سمّي قتيل الهوى .