المرزباني الخراساني
321
معجم الشعراء
سفيان . وأسلم يوم الفتح ، وحسن إسلامه ، وأتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأنشده « 1 » : [ من الطويل ] لعمرك ، إنّي يوم أحمل راية * لتغلب خيل اللّات خيل محمّد لكالمدلج الحيران ، أظلم ليله * فهذا أواني ، حين أهدي ، وأهتدي هداني هاد غير نفسي ، وقادني * إلى اللّه من طرّدت كلّ مطرد فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أنت طرّدتني ؟ فقال : أستغفر اللّه ، يا رسول اللّه . وتوفّي أبو سفيان سنة عشرين ، وصلّى عليه عمر بن الخطّاب ، رضي اللّه عنهما . [ 608 ] المغيرة بن شعبة الثّقفيّ . فقئت عينه يوم القادسيّة ، وكانت له قبل ذلك نكتة في عينه ، وجرت بينه وبين معاوية مراجعة ، فقال المغيرة : [ من الكامل ] إنّ الذي يرجو سقاطك ، والذي * سمك السّماء مكانها ، لمضلّل « 2 » أجعلت ما ألقي إليك خديعة * حاشى الإله ، وترك ظنّك أجمل وله : [ من الرمل ] إنّما موضع سرّ المرء إن * باح بالسّرّ أخوه المنتصح فإذا بحت بسرّ فإلى * ناصح ، يكتمه ، أو لا تبح وهو صاحب معاوية في سائر حروبه ومواطنه ، وهو أوّل من أشار عليه بولاية العهد ليزيد ابنه ، وأوّل من أجهد نفسه في ذلك بالكوفة عند تقلّده إياها لمعاوية « 3 » . وفضائله في هذه المعاني كثيرة . [ 609 ] المغيرة بن الأخنس بن شريق - واسم الأخنس : أبيّ - بن عمرو بن وهب بن علاج بن
--> ( 1 ) الأبيات في ( طبقات فحول الشعراء ص 247 ) ، وهي من قصيدة في ( سيرة ابن هشام 4 / 31 ) ، وبعضها في ( منح المدح ص 305 ) . ( 2 ) السّقاط : العثرة ، والزلّة . ( 3 ) في ف « إيّاه معاوية » . تصحيف .