المرزباني الخراساني

314

معجم الشعراء

مالك بن عمرو بن تميم . كان ظريفا ، أديبا ، فاتكا ، وهرب من الحجّاج لأنّه هجاه ، وأصاب الطريق مدّة ، ثم نسّك ، فآمنه بشر بن مروان ، وخرج إلى خراسان ، فغزا مع سعيد بن العاص ، ومات بها . وهو القائل في علّته « 1 » : [ من الطويل ] لعمري لئن غالت خراسان هامتي * لقد كنت عن بابي خراسان نائيا يقولون : لا تبعد ، وهم يدفنونني * وأين مكان البعد إلّا مكانيا ؟ وبالرّمل منّي نسوة ، لو شهدنني * بكين ، وفدّين الطّبيب المداويا ولمّا أحس بالموت قال يذكر ابنته شهلة « 2 » : [ من المتقارب ] تسائل شهلة قفّالها * وتسأل عن مالك ما فعل « 3 » ثوى مالك ببلاد العدو * و ، تسفي عليه رياح الشّمل « 4 » لذلك شهلة جهّزتني * وقد حال دون الإياب الأجل [ 592 ] مالك بن جعدة التّغلبيّ . هجا المختار بن أبي عبيد ، فردّ على الطّرمّاح . ومالك هو القائل « 5 » : [ من الوافر ] فإنّك يوم تأتيني حريبا * تحلّ عليّ يومئذ نذور « 6 » تحلّ عليّ مفرهة سناد * على أخفافها علق يمور « 7 » لأمّك ويلة ، وعليك أخرى * فلا شاة تنيل ، ولا بعير

--> ( 1 ) هذه الأبيات من قصيدة له مشهورة ، وهي من غرر الشعر ، وعدّتها 58 بيتا ، وحظيت باهتمام القدماء ، والمحدثين ، ودراستهم ، وزعم قديما أن الجنّ وضعت الصحيفة التي فيها القصيدة تحت رأس الشاعر بعد موته . انظر خبره ، وقصيدته في ( الأمالي - ذيل الأمالي 3 / 135 - 141 ، والشعر الشعراء ص 270 - 271 ) وأبياتها في ( أشعار اللصوص ) 62 بيتا . وكتب ( كرنكو ) : « قال اليزيديّ في نوادره : حدّثني محمد بن الحسن الأحول ، قال : سمعت المدائنيّ يقول : رثى مالك بن الريب نفسه بقصيدته هذه ، قبل موته بسنة » . ( 2 ) الأبيات في ( أشعار اللصوص ص 313 - 314 ) نقلا عن معجم المرزباني . ويظن جامع شعره أن ( شهلة ) هي زوجته . ( 3 ) القفّال : العائدون من السفر . جمع القافل . ( 4 ) تسفي الريح : تحمل ، وتنثر . ورياح السّمل : رياح الشّمال . ( 5 ) الأبيات مع رابع في ( شرح المرزوقي ) . ( 6 ) الحريب : السليب . ( 7 ) المفرهة : الناقة التي تلد الفرة من الأولاد . والسناد : القويّة . والعلق : الدم . ويمور : يسيل .