المرزباني الخراساني

28

معجم الشعراء

وتمثّل عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه بهذا البيت ، عند قسمته ما كان في بيت المال . وعمرو هو القائل في رواية المفضّل « 1 » : [ من الوافر ] صددت الكأس عنّا أمّ عمرو * وكان الكأس مجراها اليمينا وما شرّ الثّلاثة أمّ عمرو * بصاحبك الذي لا تصبحينا [ 13 ] عمرو بن هند ، مضرّط الحجارة ، الملك . وهند أمّه ، وأبوه : المنذر بن امرئ القيس بن النّعمان بن امرئ القيس ، البدن « 2 » بن عمرو بن امرئ القيس ، البدن بن عمرو بن عديّ بن نصر اللّخميّ ، هكذا نسبه ابن الكلبيّ ، وأبو سعيد السّكّريّ . وقال أبو عبيدة والمدائني : هو عمرو بن المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عديّ بن نصر ، وأمّه : هند بنت الحارث بن عمرو ابن حجر ، آكل المرار الكنديّ ، ملك اليمن ، غلبت على اسم أبيه ، فنسب إليها ، وهي عمّة امرئ القيس بن حجر الشّاعر . وأبوه : المنذر بن ماء السّماء . وهي بنت عوف بن جشم بن هلال بن ربيعة بن زيد مناة بن الضّحيان - وهو عامر - بن سعد بن الخزرج بن تيم مناة بن النّمر بن قاسط . وإنّما سمّيت بماء السّماء لحسنها . ولقّب عمرو بن هند مضرّط الحجارة لشدّة ملكه وخشونته . وقتله عمرو بن كلثوم التغلبيّ . وعمرو بن هند هو الأكبر ، وهو محرّق ، وهو القائل عند إيقاعه ببني تميم : [ من الطويل ] أبأنا بحسّان فوارس دارم * فأبررت منهم ألوة لم تقطّب « 3 » تحشّ لهم ناري ، كأنّ رؤوسهم * قنافذ ، في أضرامها ، تتقلّب وفت مائة من أهل دارم عنوة * ووفّاهموها البرجميّ المخيّب « 4 »

--> ( 1 ) البيتان في ( من اسمه عمرو من الشعراء ص 72 ) . وجاء في الهامش : « البيتان يرويان في قصيدة عمرو بن كلثوم » . وهما في معلّقته . انظر ( شرح القصائد العشر ص 322 - 323 ) . وقيل : إن البيتين لعمرو بن معديكرب الزبيدي . انظر ( الأغاني 15 / 304 ) . ولذلك تفصيل في ( الشعراء الجاهليون الأوائل ص 159 - 162 ) . ( 2 ) البدن : المسنّ من الوعول ، والدرع من الزرد . وبدن الرجل : نسبه وحسبه . ( 3 ) في البيت إقواء . أو لعلّه : لا تقطب . ( فرّاج ) . ودارم : بطن من تميم . والألوة : اليمين . ولم تقطّب : لم تخلط . وكان عمرو بن هند آل على نفسه أن يحرق من بني حنظلة التميميين مائة رجل لقتلهم ابنه مالكا . وقيل : قتلوا أخاه . ولعلّه حسان المذكور في البيت . انظر الخبر في ( الأغاني 22 / 192 - 195 ) . ( 4 ) البراجم : من بني حنظلة من تميم . والبرجميّ المذكور رأى الدخان الذي سطع من حرق عمرو للدارميّين ، فظنّه دخان طعام ، فجاء إلى عمرو ، فرمى به في النار ، وقال : إنّ الشّقيّ وافد البراجم ، فذهب قوله مثلا لمن يوقع نفسه في المهالك . انظر ( الأغاني 22 / 194 ) .