المرزباني الخراساني

237

معجم الشعراء

حرف القاف ذكر من اسمه قيس [ 446 ] النّابغة الجعديّ . اسمه قيس بن عبد اللّه بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . هكذا نسبه أبو عبيدة ، وابن الكلبي ، ومحمّد بن سلّام ، ولقيط ، وأكثر أهل العلم . وقال القحذميّ : اسمه حيّان بن قيس بن عبد اللّه بن وحوح بن عدس بن ربيعة بن جعدة . ويكنى أبا ليلى ، وكان شاعرا مفلقا ، طويل البقاء في الجاهليّة والإسلام ، وكان أكبر من النّابغة الذّبياني ، وبقي بعده بقاء طويلا ، وهو أحد المعمّرين ، يقال : إنّه عاش من العمر مائتي سنة ، وقيل : أقلّ من ذلك ، وكفّ بصره بعد أن أسلم ، وحسن إسلامه ، وبلغ إلى فتنة ابن الزّبير ، ومات بأصفهان . وهو أحد نعّات الخيل ، وروى أنّه لمّا أنشد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » : [ من الطويل ] بلغنا السّماء : مجدنا وجدودنا * وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا قال له : أين المظهر ، يا أبا ليلى ؟ فقال : الجنّة . قال : أجل ، إن شاء اللّه ، تعالى . قال : ثمّ أنشدته : ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أجدت ، لا يفضض اللّه فاك . قال : فيقال : إنّه بلغ عشرين ومائة سنة لم تسقط له سنّ . وهو القائل « 2 » : [ من المنسرح ] الحمد للّه ، لا شريك له * من لم يقلها فنفسه ظلما وتروى لأميّة بن أبي الصّلت ، والصّحيح أنّها للنابغة « 3 » . وكان في صحابة عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنهما - وله مع معاوية أخبار . وهو القائل لعقال بن خويلد العقيليّ ، يحذّره أنّ

--> ( 1 ) انظر الأبيات في ( شعر النابغة الجعدي ص 51 ، 68 - 69 ) . ( 2 ) البيت مطلع قصيدة له مشهورة انظر ( شعر النابغة الجعدي ص 132 ) . ( 3 ) انظر ذلك مفصّلا في ( ديوان أميّة بن أبي الصّلت ص 489 ، 600 - 601 ) .