المرزباني الخراساني

233

معجم الشعراء

جيش اليمن ، لينقل حجر الكعبة من مكّة إلى اليمن ، ويجعل حجّ النّاس ببلاده ، قاتلته كنانة ، ومن انضمّ إليها من مضر وغيرهم ، وعليهم فهر بن مالك ، فهزمت حمير ، وأسر شرحبيل بن عبد كلال ، وقتل قيس بن غالب بن فهر ، فقال فهر يرثيه : [ من البسيط ] هلّا بكيت عليه اليوم معولة * وكان كاللّيث ، تحت الخيسة ، الحرب « 1 » وكان نجدا ، جواد الكفّ ، ذا ثقة * يوم الصّبيب ، وبين المأزق التّرب « 2 » حامى عن الجار ، والمولى ، بنجدته * وقد يحامي عن المولى أخو الحسب [ 437 ] الفظّ بن مالك الغسّانيّ . جاهليّ . هجا النّعمان بن المنذر بقوله : [ من الوافر ] أرى النّعمان يدني من عصاه * مخافته ، ويبعد من أطاعا وكيف يخاف من أشجاه قوم * فلم يغضب ، ولم ينضج كراعا ؟ فليت لنا به ملكا سواه * ينحّلنا ويعطينا المتاعا « 3 » فإنّ الحيّ من لخم بن عمرو * لئام النّاس كلّهم طباعا إذا أمنوا حسبتهم أسودا * وعند الرّوع تحسبهم ضباعا فأراد النّعمان قتله ، أو قطع لسانه ، ثمّ وهبه لعمرو بن معدي كرب الزّبيديّ ، فقال الفظّ : [ من الطويل ] تداركني من مذحج خير مذحج * وسيف أبي قابوس يستقطر الدّما « 4 » وكنت الذي تثني الحناجر باسمه * وكنت إلى دفع المنيّة سلّما « 5 » [ 438 ] فرّاص بن عتبة الأزديّ . خطب بنت عمّ له ، وكان يهواها ، فردّ عنها ، وزوّجت غيره ، فقال : [ من الطويل ] تربّص بها ريب المنون ، لعلّها * تطلّق يوما ، أو يموت حميمها يعني ابن عمّها الذي تزوّجها .

--> ( 1 ) الخيسة : الأجمة . الحرب : الذي أصابه الحرب في شدّة غضبه . والحرب : الويل والهلاك . ( 2 ) الصّبيب : بركة ، قريبة من مكّة . والتّرب : المعفّر بالتراب . ( 3 ) في ك « يبخلنا » . تصحيف . وينحّلنا الشيء : يعطينا إيّاه . ويخصنا به . ( 4 ) مذحج : قبيلة يمانية ، يرجع إليها بنو زبيد ، قوم عمرو بن معدي كرب . وأبو قابوس : النعمان بن المنذر . ( 5 ) في ك « يثني الختام » وفي ( فرّاج ) : « تنثى » . تصحيف تثني الحناجر باسمه : تفخر به .