المرزباني الخراساني

221

معجم الشعراء

[ 414 ] أبو النّجم العجليّ . اسمه الفضل بن قدامة بن عبيد بن عبيد اللّه بن عبدة بن الحارث بن إياس بن عوف بن ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل . مقدّم عند جماعة من أهل العلم على العجّاج . ولم يكن أبو النّجم كغيره من الرّجّاز الذين لم يحسنوا أن يقصّدوا لأنّه يقصّد ، فيجيد . قال معاوية يوما لجلسائه : أيّ أبيات العرب في الضّيافة أحسن وأكثر ؟ قالوا : ليقل أمير المؤمنين ، فقال : قاتل اللّه أبا النّجم حيث يقول : [ من الطويل ] لقد علمت عرسي ، قلابة أنّني * طويل سنا ناري ، بعيد خمودها إذا حلّ ضيفي بالفلاة فلم أجد * سوى منبت الأطناب شبّ وقودها وبقي أبو النّجم إلى أيّام هشام بن عبد الملك ، وله معه أخبار ، وكان الأصمعيّ يغمز عليه . وهو القائل : [ من مشطور الرجز ] المرء كالحالم في المنام * يقول : إنّي مدرك أمامي في قابل ما فاتني في العام * والمرء يدنيه من الحمام مرّ اللّيالي السّود والأيّام * إنّ الفتى يصبح للأسقام كالغرض المنصوب للسّهام * أخطأ رام ، وأصاب رامي [ 415 ] الفضل بن عبد الصّمد بن الفضل الرّقاشيّ ، الخطيب . مولى ربيعة ، أبو العبّاس ، رشيديّ ، بصريّ . وكان يذهب بنفسه مع خموله ، وهاجى أبا نواس وغيره من الشّعراء ، ومدح البرامكة ، ورثاهم ، فأكثر . وهو القائل : [ من الطويل ] سأبكيك بالبيض الرّقاق وبالقنا * فإنّ بها ما يدرك الطّالب الوترا ولسنا كمن يبكي أخاه بعبرة * يعصّرها من ماء مقلته عصرا ونحن أناس ما تفيض دموعنا * على هالك منّا ، وإن قصم الظّهرا وله في شعر يرثي به جعفر بن يحيى : [ من الكامل ] والبيض لولا أنّها مأمورة * ما فلّ حدّ مهنّد بمهنّد وله فيه : [ من الطويل ]