المرزباني الخراساني

209

معجم الشعراء

هذا بأرض العراق في رجم * وذاك [ ثاو ] بالشّام في رجم « 1 » فاشتبه النّاس بعد فقدهما * فذو الغنى منهم كذي العدم ذكر من اسمه علباء [ 391 ] علباء بن أرقم اليشكريّ . كان النّعمان بن المنذر ، قد أحمى كبشا ، أي : جعله حمى ، فوثب عليه علباء ، فذبحه ، فحمل إلى النّعمان ، فلمّا وقف بين يديه ، أنشده قصيدة يقول في آخرها « 2 » : [ من الطويل ] أخوّف بالجبّار حتى كأنّما * قتلت له خالا كريما ، أو ابن عم « 3 » فإن يد الجبّار ليست بصعقة * ولكن سماء تمطر الوبل والدّيم « 4 » [ 392 ] علباء بن هدّاج الهجيميّ . يقول للطّرمّاح الطائيّ : [ من البسيط ] ناك الطّرمّاح جدّات الرّواة له * نيكا بأير ، كجذع النّخلة الضّاحي « 5 » ثمّ الرّواة فناكوا مثل عقبته * عمدا بذنب ابنها ، أمّ الطّرمّاح « 6 » كلّ الفريقين أخزى أمّ صاحبه * خزيا مقيما عليهم ، ماله ماحي قوله : كجذع النّخلة الضّاحي ، أي : وحده ، لا يحلّ إلى جنبيه شيء ، فهو أعظم له ، إذا كان وحده ، وسرق معنى هذه الأبيات ممّا قال جرير في السّرندى ، وقد تقدّم « 7 » .

--> ( 1 ) سقط ( ثاو ) من الأصل ، وأضافها ( فرّاج ) ولم يضفها ( كرنكو ) . والرّجم : القبر . ( 2 ) انظر الخبر في ( مجمع الأمثال 2 / 143 - 144 ) ، والقصيدة في ( الأصمعيات ص 177 - 181 ) ، ومنها البيتان ، وبعدهما ستة من خمسة وعشرين بيتا . ( 3 ) بالجبار : أراد النعمان بن المنذر . ورواية ( الأصمعيات ) : ( بالنعمان ) . ( 4 ) الصعقة : الصيحة ، يغشى منها على من يسمعها ، وربما مات منها ، والصوت الذي يكون من الصاعقة . ( 5 ) في ك « نال . . . نيلا » . ( 6 ) في ك « فنالوا » . ( 7 ) تقدّم في القسم المفقود من الكتاب . وانظر شعر جرير في ( الاشتقاق ص 186 ، والأغاني 8 / 30 ، وديوان جرير ص 216 ) . هذا ، وأشار ( فرّاج ) إلى ( الاشتقاق ) .