المرزباني الخراساني
182
معجم الشعراء
ولمّا قال أبو تمّام « 1 » : [ من البسيط ] تزحزحي عن طريق الحقّ يا مضر قال عليّ بن أحمد يردّ عليه : [ من البسيط ] الحمد للّه ، حمدا لا يحيط به * حمد العباد ، ويعيا دونه الفكر وله يمدح رجلا : [ من الكامل ] كم عائذ بأبي معاذ لم يجد * وزرا سواه ، ولا سبيل مآل ذمّ الزّمان إليه مرتجيا له * فنجا من الإدبار والإقبال إنّ الشّجاعة والسّماحة والتّقى * والينه من دون كلّ موالي « 2 » [ 338 ] عليّ بن يقطين . مولى بني أسد . يقول : [ من الكامل ] يا ليت شعري ما يكون جوابي * أمّا الرّسول فقد مضى بكتابي جاء الرّسول ، ووجهه متهلّل * يقرا السّلام عليّ من أحبابي [ 339 ] عليّ بن الوليد . أبو الوليد ، هو القائل يهجو أبا تمّام الطائيّ : [ من البسيط ] دع الهجاء ، فإنّ اللّه حرّمه * واقصد إلى الحقّ ، إنّ الحقّ متّبع واذكر حبيب بن أوسونا ، ودعوته * فإنّ طيّا إذا سبّوا به جزعوا « 3 » أطمعت نفسك في طيّ لتحويها * - يا بن الخبيثة - فاستولى بك الطّمع وهي طويلة - وكان عليّ مغرى بهجاء أحمد بن يوسف الكاتب « 4 » ، وفيه يقول : [ من الطويل ] عصت ربّها عجل ، فصكّت بيوسف * فأنهلها عارا فزيدت بأحمد « 5 »
--> ( 1 ) هذا شطر بيت ، ولم أقف عليه في ( ديوان أبي تمام ) . ( 2 ) والينه : ناصرنه . ( 3 ) حبيب بن أوس الطائي : أبو تمّام . وقوله ( أوسونا ) تهكم بنسب أبي تمّام . ويقال : إن والد أبي تمّام كان نصرانيا يسمى ( ثادوس ) أو ( ثيودوس ) ، واستبدل الابن هذا الاسم ، فجعله أوسا بعد إسلامه . انظر ( الأعلام 2 / 165 ) . ويبدو أن أبا تمام استهان بعلي بن الوليد ، فلم يجبه . ( 4 ) أحمد بن يوسف الكاتب : مولى بني عجل . استوزره المأمون ، وكان فصيحا ، يقول الشعر الجيد . توفي سنة 213 ه . انظر ( الأعلام 1 / 272 ) . ( 5 ) بنو عجل : موالي أحمد بن يوسف الكاتب . وصكّت : لكمت ، وضربت ضربا شديدا . والصكيك : الضعيف . وأنهله : سقاه حتى روي .