المرزباني الخراساني
165
معجم الشعراء
اللّؤم أكرم من وبر ووالده * واللّؤم أكرم من وبر وما ولدا قوم إذا جرّ جاني قومهم أمنوا * من لؤم أحسابهم ، أن يقتلوا قودا وله : [ من الطويل ] ولكلّ عزّة معشر من قومه * لكع ، يقصّر سعيه ، فيعيب « 1 » لولا سواه لجرّرت أوصاله * عرج الضّباع ، وصدّ عنه الذّئب « 2 » [ وقال ] : [ من الخفيف ] كلّ قرم في عصرنا ذي سماح * أنت علّمته النّدى فحكاكا لك ذكر في النّاس ، عذب شهيّ * لو تسمّعته وجدت مناكا ذكر من اسمه عابس [ 307 ] عابس بن الحصين الجرميّ . فرّ يوم الكلاب ، وقال من أبيات « 3 » : [ من الطويل ] نجوت نجاء ، ليس فيه وتيرة * كأنّي عقاب عند تيماء ، كاسر « 4 » خداريّة ، صقعاء ، لبّد ريشها * من الدّجن يوم ، ذو أهاضيب ، ماطر « 5 » ولمّا رأيت الخيل تنزو وراءنا * علمت بأنّ اليوم أحمس فاجر « 6 » يقول لي النّهديّ : هل أنت مردفي ؟ * وكيف رداف الفلّ ، أمّك عابر « 7 » ؟
--> ( 1 ) لكع : لئيم ، أحمق . ( 2 ) هنا نقص في الأصل ( فرّاج ) . ( 3 ) نسبت هذه الأبيات إلى وعلة بن عبد اللّه الجرميّ ، من قصيدة قالها حين فرّ يوم الكلاب الثاني . انظر ( العقد الفريد 5 / 231 - 232 ، والأغاني 22 / 223 ) . ونسب الشعر إلى الحارث بن وعلة الجرميّ . ويقال : هو لابن عابس الجرمي . انظر ( اللسان : عبر ) . ( 4 ) الوتيرة : الذحل ، أو الظلم . ( 5 ) خداريّة : سوداء . وصقعاء : على رأسها بياض . والدجن : المطر الكثير . والأهاضيب : جلبات القطر بعد القطر . ( 6 ) أحمس : شديد . والفاجر : المائل . ويضرب الفجر والبحر مثلا لغمرات الدنيا . ( 7 ) أردفه : جعله ردفه ، وأركبه خلفه . والفلّ : المنهزم ، يستوي فيه الواحد والجمع . والعابر : الماضي . وامرأة عابر : حزينة . والنهدي : رجل من نهد ، يقال له سليط ، سأل الشاعر أن يردفه خلفه لينجو به ، فأبى أن يردفه ، وأدركت بنو سعد النهديّ ، فقتلوه .