المرزباني الخراساني
160
معجم الشعراء
فإذا مضت أيّام شهلتنا * صنّ ، وصنّبر مع الوبر « 1 » وبآمر وأخيه مؤتمر * ومعلّل ، وبمطفئ الجمر « 2 » ذهب الشّتاء مولّيا هربا * وأتتك موقدة من النّجر « 3 » ذكر من اسمه عوف [ 296 ] عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . يقول « 4 » : [ من الطويل ] ومستنبح يبغي المبيت ، ودونه * من اللّيل بابا ظلمة وستورها « 5 » رفعت له ناري فلمّا اهتدى بها * زجرت كلابي أن يهرّ عقورها « 6 » فبات ، وقد أسرى من اللّيل عقبة * بليلة صدق ، غاب عنها شرورها « 7 » إذا قيلت العوراء ولّيت سمعها * سواي ، ولم أسأل بها ما دبيرها « 8 » [ يطلق ] « 9 » العقور على السّباع لا على النّاس . وقوله : وقد أسرى ، أي : وإن كان أسرى عقبة
--> ( 1 ) صنّ : يوم من أيّام العجوز . وقيل هو أوّل أيّامها . والصنّبر : اليوم الثاني من أيّام العجوز . والريح الباردة في غيم . والوبر : يوم من أيّام العجوز السبعة التي تكون في آخر الشتاء والعرب تقول : « صنّ ، وصنّبر وأخيهما وبر » . ( اللسان : وبر ) . ( 2 ) في الأصل : وبمصطفى الجمر . وانظر اللسان أمر . ( فرّاج ) . وآمر : السادس من أيّام العجوز ، ومؤتمر السابع منها . وجاء في ( اللسان : عجز ) : « وأيّام العجوز عند العرب خمسة أيّام . صنّ ، وصنّبر ، وأخيهما ، وبر ، ومطفئ الجمر ، ومكفئ الظّعن » . ( 3 ) النجر : الحرّ . ( 4 ) الأبيات من قصيدة له . انظر ( أشعار العامريين الجاهليين ص 49 - 50 و 98 وشعر بني عامر 2 / 71 - 75 ) . ( 5 ) المستنبح : الذي يخرج صوتا على مثل نباح الكلب ، إذا كان في مضلّة ، ليسمعه الكلب ، فيتوهمه كلبا ، فينبح ، فيستدل الضال به . ويفعل ذلك طالب الضيافة في الليل . وبابا ظلمة : ظلمه أوّل الليل وآخره . والظلمة بينهما هي الستور . ( 6 ) يهرّ : ينبح : والكلب العقور : الكثير العضّ . ( 7 ) العقبة : النّوبة ، وقدر ما تسيره . ( 8 ) دبيرها : متعقّبها ، وما يراد منها . ( 9 ) في الأصل بياض . والإضافة من ( فرّاج ) .