المرزباني الخراساني

16

معجم الشعراء

بما يجنيه عن ضرورة المراجعة والتصويب ، ولا سيما أن نشرة ( كرنكو ) صدرت مصورة ، عام 1991 م ، وهي طبعة أولى بالتصوير ، وربّما طبعت ثانية ، والمؤسف أن يتمّ تداولها على ما فيها من الثغرات المشوّهة للأصل ، ومن العيوب المتصلة بالطباعة والضبط . 3 - أنّ نشرة ( فرّاج ) ، على أهميتها ، لم تحفل كثيرا بضبط الأعلام ، ولا بضبط الشعر ، وربّما كان للمحقّق الأستاذ ( فرّاج ) عذره ، في بعض ذلك ، آنذاك ، من جهة الطباعة ، والمستوى اللغويّ للقرّاء والدارسين . وقد أعرض فرّاج - أيضا - عن شرح المشكل والغريب من الألفاظ الواردة في الشعر ، وأمّا توثيقه فكان أمره هيّنا في الحواشي ، ومتعبا ، وغير ميسّر في فهرس الشعراء ، ولبيان ذلك نقف عند الترجمة الأولى ؛ فقد تضمّنت بيتا لمطرود بن كعب الخزاعيّ ، وشطرا من الرجز لهاشم بن عبد مناف ، فأمّا البيت فخصّصت له الحاشية الأولى في نشرة ( فرّاج ) ، وفيها إحالة على أربعة مصادر للنظر في الخلاف حول نسبة البيت « 1 » ، وأمّا شطر الرجز فقد أعرض المحقّق عن التعليق عليه في الحواشي ، لكنّه أشار في فهرس الشعراء إشارة خفيّة إلى أنّه ينسب لزيد بن عمرو بن نفيل ، وذكر لذلك مصدرا واحدا . وهكذا ، نجد لدى ( فرّاج ) طريقتين لتوثيق الشعر ، وهذا مشكل ، ولا ضرورة له ، ولم يقف الأمر عند هذا ؛ فقد تنوّعت مضامين التوثيق ، فما أشير إليه يدلّ على أنّه يذكر في التوثيق أسماء الشعراء مرّة ، ويعرض عنها أخرى ؛ وعلى أنّه يتزيّد في المصادر مرّة ، ويقتصر على مصدر واحد أخرى ، ولم أجد مبرّرا لهذا التنوّع . والملاحظ أنّ ما وثّقه ( فرّاج ) ، على أهميته ، اقتصر على بعض الشعر ، وأمّا بعضه الآخر - وهو كثير - فلم يلتفت إليه . وبناء على ما سبق نجد أنّ الشعر في المعجم - يحتاج إلى خدمة بالشرح والفهرسة من جهة ، وإلى عناية إضافيّة بالضبط والتوثيق من جهة أخرى . 4 - أنّ أغلب الشعراء المترجم لهم . بحاجة إلى عناية جديدة للتحقّق من وجودهم ، ولتعيين أزمانهم ومصادرهم وأنسابهم ، ويضاف إلى ذلك وجود عدد وافر من الشعراء المغمورين الذين لم يحظوا بأيّة إشارة تعين على معرفتهم في نشرتي كرنكو وفرّاج . وأجد من الأمانة الإشارة إلى أن ( كرنكو ) في نشرته للمعجم قد أبدى بعض الملحوظات على عدد من الشعراء المترجم لهم ، وإلى أنّ ( فرّاج ) في نشرته بذل جهدا قيّما في هذا المجال ، ولا سيما في الإضافات التي ضمّنها فهرس الشعراء ، وقد أفدت منها كثيرا ، غير أنّ تراجم

--> ( 1 ) ضم الكتاب اثنتين وثلاثين إحالة مشابهة فقط لفرّاج ، إضافة إلى ما نقل عن ( كرنكو ) وهذا قليل ، ولا يستوعب ما في الكتاب . وقد اهتم ( فرّاج ) في مواضع قليلة جدّا باختلاف الروايات .