المرزباني الخراساني
155
معجم الشعراء
ولعاصم المبرسم - وقد رويت لعاصم اللّخميّ - « 1 » : [ من الكامل ] للّه درّ أبيك ، أيّ زمان * أصبحت فيه ، وأيّ أهل زمان ؟ كلّ يوازنك المودّة دائبا * يعطي ، ويأخذ منك بالميزان فإذا رأى رجحان حبّة خردل * مالت مودّته إلى الرّجحان وله يهجو رجلا « 2 » : [ من الطويل ] أظنّ ، وبعض الظّنّ كالأخذ باليد * وذلك ظنّ نابني عن محمّد أظنّ له ربّين : ربّا لدينه * وآخر للأيمان في كلّ مشهد وما من إلهية : الذي ليمينه * ولا دينه إلّا لخبث بمرصد [ 287 ] عاصم بن عمر اللّخميّ المدينيّ . محدث ، رشيديّ . وقوم يذكرون أنّ عاصم بن عمر اللّخميّ هو المبرسم . وقد اختلط علينا نسبهما ، فذكرناهما جميعا . وكان اللّخميّ يميل إلى سوداء ، كانت تكون بنواحي المدينة « 3 » ، فقال فيها - وقد عوتب على حبّه لها - : [ من الطويل ] وقال أناس : لو تبدّلت غيرها * لعلّك تسلو ، إنّما الحبّ كالحبّ فقلت لهم : إذ هان ما بي عليهم : * دعوني ، فلا واللّه ما طبّكم طبّي هبوني ، أدرت الطّرف ، أسلو بغيرها * فمن لي فيها أن يطاوعني قلبي ؟ دعوني ، فإنّي لست عنها بصابر * ولا تائب ما عشت منها إلى ربّي وله في أبي البختريّ القاضي « 4 » ، في رواية الصوليّ « 5 » : [ من المتقارب ] فهلّا فعلت ، هداك المليك * كفعل أخيك أبي البختري بدا حين أثرى بإخوانه * فأغنى المقلّ عن المكثر [ 288 ] عاصم بن الوليد بن يحيى بن أبي حفصة . يقول لمّا سار يزيد بن مزيد إلى الوليد بن طريف
--> ( 1 ) الأبيات في ( الورقة ص 72 ) منسوبة لعاصم المبرسم . ( 2 ) الأبيات في ( الورقة ص 72 ) . ( 3 ) ذكر في ترجمة المبرسم ، عاصم بن محمد ، في ( الورقة ص 73 ) أنه كان يميل إلى سوداء كانت تسكن المدينة ، وأن له شعرا فيها . ( 4 ) أبو البختريّ وهب بن وهب القرشيّ الأسدي ، توفي سنة 200 ه . انظر ( الأعلام 8 / 126 ) . ( 5 ) البيتان في ( عيون الأخبار 3 / 182 ) منسوبان إلى بعض الحجازيين .