أبو غالب الزراري
51
رسالة في آل أعين ( محقق )
8 - مدرسته : إنّ من الفوائد المتوخّاة من تعديد مشايخ الرجل وتلامذته ، إنّما هو تحديد طبقته ، ولكن عندما تكون طبقته محدّدة بمعرفة ولادته ووفاته فانّ هذه الفائدة حاصلة بدون الحاجة إلى ذكر المشايخ والرواة . 1 - نشاطه العلمي : لكنّ الفائدة الأتم من ذكرهم إنّما هي تشخيص ( نشاط الراوي ) كما نرى أن نسمّيه ، حيث يتبيّن بذلك مدى سعة معاطاته للعلم ، أخذا وتحمّلا ، ونشرا وتحميلا ، كما تتحدّد بذلك طبقة أولئك الذين لم تتحدّد طبقتهم من المشايخ أو الرواة . مع أنّ في ذلك تحديدا للاتجاه المذهبيّ ، والمسلك العلميّ للراوي ، فإنّ الراوي إنّما يعيش في ما يناسب اعتقاده ومسلكه من بيئة ، ويركّز نشاطه على ما يلائم فكره من جهد علمي . 2 - وثاقة مشايخه : ويختص أبو غالب بما قيل فيه من وثاقة جميع مشايخه الذين روى عنهم ، وهذا هو الذي يظهر من النجاشيّ في ترجمة « جعفر بن محمّد بن مالك ، الفزاريّ » حيث تعجّب من رواية أبي غالب عنه - مع ضعفه - . فيدلّ على أنّ مشايخ أبي غالب لا يكونون من الضعفاء ، وأنّه أجلّ من أن يروي عن ضعيف . ويؤيّد ذلك أنّ الشيخ الطوسيّ وثّق جعفرا المذكور ، مع التفاته إلى تضعيف