السيد علي الحسيني الميلاني
15
أصحابي كالنجوم ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
مختلفان يكونان صواباً ؟ ما الحق وما الصواب إلاّ في واحد » ( 1 ) . وعنه أنه سئل عن اختلاف الصحابة فقال : « خطأ وصواب ، فانظر في ذلك » ( 2 ) . وعن أبي حنيفة : « والصّحابة كلّهم عدول ما عدا رجالا ، ثم عدَّ منهم أبا هريرة وأنس بن مالك » ( 3 ) . وعن الشافعي أنّه أسرّ إلى الربيع : « أنّه لا يقبل شهادة أربعة من الصحابة وهم : معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة وزياد » ( 4 ) . وقال شعبة : « أبو هريرة كان يدلّس » ( 5 ) . وعن الليث : « إذا جاء الاختلاف أخذنا فيه بالأحوط » ( 6 ) . وإلى هذا كلّه استند الإمامية فيما ذهبوا إليه . وأمّا جمهور أهل السنة ، فزعموا أنّ اللّه سبحانه ورسوله عليه وعلى آله الصلاة والسلام ، قد زكيّا الصّحابة وعدّلاهم جميعاً ، فوجب
--> ( 1 ) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 6 / 814 . ( 2 ) جامع بيان العلم لابن عبد البر 2 / 905 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 / 68 . ( 4 ) المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء 1 / 186 . ( 5 ) البداية والنهاية لابن كثير 8 / 117 . ( 6 ) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 2 / 906 .