ابن قانع البغدادي

58

معجم الصحابة

4 - إخبار رجل ثقة من التابعين بأن فلانا له صحبة . 5 - إخبار الشخص عن نفسه إن كان عدلا ، وكانت دعواه ممكنة من حيث التاريخ ، فإن آخر الصحابة وفاة - وهو أبو الطّفيل عامر بن واثلة الليثي رضى اللّه عنه - توفى سنة 110 ه ، فلا تقبل دعوى الصحبة بعد ذلك . تعديل جميع الصحابة : اتفق أهل السنة والجماعة على أن الصحابة كلهم عدول ، ولم يخالف في ذلك إلّا شذوذ من المبتدعة ممن لا يعتدّ برأيهم . ومعنى عدالتهم : أنهم تجنّبوا تعمّد الكذب في الرواية ، والانحراف فيها بارتكاب ما يوجب عدم قبولها ، فيقبل جميع رواياتهم ، من غير أن نتكلف البحث عن عدالتهم ، وأما ما شجر بينهم بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم فمنه ما وقع عن غير قصد ، ومنه ما وقع عن اجتهاد ، فالمجتهد مأجور . قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه اللّه في كتاب « السنة » : « ومن السنة ذكر محاسن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كلهم أجمعين ، والكفّ عن الذي جرى بينهم ، فمن سبّ أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أو واحدا منهم ، فهو مبتدع رافضي ، حبّهم سنة ، والدعاء لهم قربة ، والاقتداء بهم وسيلة ، والأخذ بآرائهم فضيلة » اه « * » . وقال الخطيب البغدادي : « عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل اللّه لهم ، وإخباره عن طهارتهم ، واختياره لهم في نص القرآن ، فلا يحتاج أحد منهم مع تعديل اللّه تعالى لهم المطّلع على بواطنهم إلى تعديل أحد من الخلق له ، وهذا مذهب كافة العلماء ومن يعتدّ بقوله من الفقهاء » « 2 » .

--> ( * ) السنة للإمام أحمد : ص 49 . ( 2 ) الكفاية : ص 93 .