ابن قانع البغدادي
46
معجم الصحابة
بعضهم « 1 » على الشطر الثاني فقط ، فقالوا : « كان يخطئ ويصرّ على الخطأ ، وهو اختصار مخلّ للمعنى . وقد تحرّف قوله هذا في « الجواهر المضية » « 2 » إلى قوله : « كان يحفظ ، لكنه يخطئ ويصيب » ، وهو مخالف لما هو منقول عن الدار قطني في كتب التراجم . قلت : لعل سبب ذلك يعود إلى أن ابن قانع رحمه اللّه كان لا يرجع عما قاله لشدة وثوقه به ، واعتماده على حفظه ، ولثقته بحافظته ، كما وقع عند بعض العلماء الثقات ، مثل سعيد بن منصور . 3 - وقد ضعّفه أبو بكر البرقاني : فقال الخطيب البغدادي : « سألت البرقاني عن عبد الباقي بن قانع ، فقال : « في حديثه نكرة » ، وسئل - وأنا أسمع - عنه ، فقال : « أما البغداديون فيوثّقونه ، وهو عندنا ضعيف » اه « 3 » . وقد استغربه الخطيب ، فتعقبه بقوله : « قلت : لا أدرى ، لأي شيء ضعّفه البرقاني ، وقد كان عبد الباقي من أهل العلم والدراية والفهم ، ورأيت عامة شيوخنا يوثقونه ، وقد كان تغير في آخر عمره » « 4 » . قلت : وابن قانع عند البغداديين ثقة ، وغيرهم يليّنونه ، والبغداديون أعلم به من غيرهم ، حيث إنهم عايشوه ، وزاملوه ، وجالسوه ، ويكفيه تزكية أهل بلده من العلماء له ، وكذلك أمثال الخطيب البغدادي ، وابن الجوزي ، وابن كثير ، والذهبي ،
--> - في « سؤالات السهمي » ، وفي « تاريخ بغداد » . ( 1 ) المنتظم لابن الجوزي : 7 / 14 ، البداية والنهاية لابن كثير : 11 / 242 ، العبر للذهبي : 2 / 292 ، شذرات الذهب لابن العماد : 3 / 8 . ( 2 ) الجواهر المضية لعبد القادر القرشي : 2 / 355 . ( 3 ) تاريخ بغداد : 11 / 89 ، الجواهر المضية : 2 / 355 ، ونقل الذهبي الشطر الثاني من كلامه بنحوه في كتابه المغنى في الضعفاء : ص 365 ، وقد نقله في « ميزان الاعتدال » : 2 / 532 - 533 ، مع تعقب الخطيب له . وكذا نقله ابن حجر في « لسان الميزان » : 3 / 383 . ( 4 ) تاريخ بغداد : 11 / 89 .